يقول في أحداث 255هـ:"خارجي آخر ادعى أنه من أهل البيت بالبصرة ( .. ) زعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يكن صادقًا وإنما كان عسيفًا يعني أجيرًا من عبد القيس واسمه علي بن محمد بن عبدالرحيم" [1] .
في أحداث 270هـ:"انتهت أيام صاحب الزنج المدعي الكذاب قبحه الله" [2] .
في أحداث 257هـ:"كانت الزنج تحيط بجماعة من أهل البصرة وكان يقول بعضهم لبعض (كيلوا) وهي إشارة القتل فيحملون عليهم بالسيوف فلا يسمع إلى قول أشهد ألا إله إلا الله، من أولئك المقتولين وضجيجهم عند القتل أي صراخ الزنج وضحكهم فإنا لله وإنا إليه راجعون. هكذا كانوا يفعلون في كل محال البصرة أيام نحسات، وهرب الناس منه كل مهرب، وحرقوا الكلأ من جبل إلى جبل، فكانت النار تحرق ما وجدت من شئ من انسان أو بهيمة أو آثار أو غير ذلك، وأحرقوا المسجد الجماع. وقتل هؤلاء جماعة كثيرة من الأعيان والأتباع والفضلاء والمحدثين والعلماء. فإنا لله وإنا إليه راجعون" [3] .
أقول: هذه هي ثورة الزنج التي يدافع عنها العلمانيون ومن على شاكلتهم!! ثورة الخبز والفقر وتحرير العبيد!! إنها ثورة اللصوص وسفاكي الدماء .. إنهم يضحكون وهم يسمعون صراخ وعويل الضعفاء والشيوخ وهم يصرخون بكلمة التوحيد .. أي قلوب هذه؟! وأي ثورة هذه التي يدافع عنها العلمانيون ويتمسحون بالدين الإسلامي؟!
9)المؤرخ أبو الحسن علي بن الحسن بن علي المسعودي:
يقول في مروجه في أحداث 255هـ:"وكان خروج صاحب الزنج بالبصرة في خلافة المهتدي ( .. ) وكان يزعم أنه علي بن محمد ( .. ) بن الحسبن بن علي بن أبي طالب، وأكثر الناس يقول: إنه دعي لأبي طالب ينكرونه وكان من أهل قرية من أعمال الري يقال لها ورزنين، وظهر من فعله ما دلّ على تصديق ما رمي به من أنه كان يرى رأي الأزارقة من الخوارج؛ بأن أفعاله في قتل النساء والأطفال وغيرهم من الشيخ الفاني وغيرهم ممن لا يستحق القتل"
(1) ابن كثير: البداية والنهاية ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ ط أولى 1958 ـ ج11 ص21.
(2) ابن كثير: السابق ـ ج11 ـ ص48.
(3) ابن كثير: السابق ـ ج11 ـ ص32.