الصفحة 14 من 30

صاحب الزنج لما أرسل لهم دعوته للأمان والرجوع والإنابة رجعوا ولم يفتك بهم بل على العكس صاروا في مقدمة الصفوف يقاتلون صاحب الزنج وأتباعه الذين غدروا بأهل البصرة وواسط والأبلة وعبادان ورامهرمز كما علمنا آنفًا، ونسنزيد من ذلك في الفقرات التالية.

بيع الحرائر وكشف عوراتهن:

يقول الطبري في مرثية باكية تتفتت لها لأكباد في معرض حديثه عن أحداث 267هـ حول خبر مقتل أحد قواد الخبيث ويدعى صندل:"وكان فيما ذكروا يكشف وجوه الحرائر المسلمات ورؤسهن ويقلبهن تقليب الإماء، فإن امتنعت منهن امرأة ضرب وجهها ودفعها إلى بعض علوج الزنج ببيعها بأوكس الثمن" [1] .

وفي أحداث 268هـ:"واستنقذوا جماعة من النساء اللواتي كان الخبيث استرقهن، ودخل غلمان الموفق سائر دور الخبيث ودور ابنه انكلاي، فأضرموها نارًا، وعظم سرور الناس بما هيأ الله لهم في هذا اليوم" [2] .

وفي أحداث 269هـ:"واستنقذوا من النساء والأطفال ما لا يحصى عدده" [3] ،"وهرب الخبيث في ذلك اليوم ولم يوقف في ذلك على مواضع أمواله. واستنقذوا في هذا اليوم نسوة علويات كنّ محتسبات في موضع قريب من داره التي كان يسكنها، فأمر الموفق بحملهنّ إلى عسكره وأحسن إليهنّ، ووصلهنّ" [4] .

معاملة الموفق نساء وأولاد صاحب الزنج:

ذكر ابن جرير أن جند الموفق:"أخذوا حرمه وولده الذكور والإناث وكانوا أكثر من مائة بين امرأة وصبي، وتخلص الفاسق ومضى هاربًا نحو دار المهلبي، لا يلوي على أهل ولا مال، وأحرقت داره وما بقي فيها من متاع وأثاث وأتى الموفق بنساء الخبيث وأولاده فأمر بحملهم إلى الموفقية مدينة بناها الموفق أمام مدينة الخبيث والتوكيل بهم والإحسان إليهم" [5] .

(1) السابق/ج9/ 625.

(2) السابق/ج9/ص641.

(3) السابق/ج9/ص641.

(4) السابق/ج9/ص648.

(5) السابق/ج9/ص608.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت