الصفحة 4 من 133

تَرجمةٌ مختصَرةٌ عن الناظمِ"ابنِ الجزريِّ"

اسمُه وكُنيتُه:

هو محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ علِيِّ بنِ يوسفَ الجَزْرِيُّ، وكُنيتُه أبو الخيرِ شمسُ الدين الدمشقيُّ الشيرازيُّ الجَزْرِيُّ الشافعيُّ الشهيرُ بابنِ الجَزْرِيِّ نِسبةً إلى جزيرةِ ابنِ عمرَ ببلادِ المَشْرِقِ، وهي مدينةٌ في تركيا على نهرِ دِجلَةَ، أسَّسَها الحسنُ بنُ عمرَ بنِ الخطابِ الثعلبيُّ حوالَيْ عامَ 961 م، وكانت ميناءَ أرمينيَّةَ.

وِلادتُه:

وُلدَ بدمشقَ ليلةَ السبتِ الموافقِ 25 رمضانَ سنةَ 751 هـ، 30 نوفمبرَ 1350 م.

نشأتُه:

نشأَ بدمشقَ، وفيها حفِظَ القرآنَ الكريمَ وهو ابنُ أربعَ عشرَةَ سنةً ثم اتَّجهتْ نفسُه الكبيرةُ إلى علومِ القراءاتِ فتلقَّاها عن جهابذةِ عصرِه وأساطينَ وقتِه، فتلقَّاها عن علماءِ الشامِ ومصرَ والحجازِ إفرادًا وجمْعًا بمضمنِ كتُبٍ كثيرةٍ، كالشاطبيَّةِ والتيسيرِ والكافي وغيرِها من أمَّهاتِ الكتبِ وأصولِ المراجعِ.

رحلاتُه:

رحلَ إلى بلادٍ كثيرةٍ لتَعَلُّمِ القراءاتِ وتعليمِها كمصرَ والبصرةِ، وبلادِ ما وراءَ النهرِ، وسمرقندَ، وخراسانَ، وأصبهانَ، وشيرازَ، وجاورَ بالمدينةِ المنوَّرةِ مُدَّةً غيرَ وجيزةٍ فألَّفَ فيها كتابَه"النشرُ في القراءاتِ العَشْرِ"وقيلَ إنَّ ابنَ الجزريِّ ألَّفَ كتابَه هذا في مدينةِ بورصةَ في تركيا عام 799 هـ واستغرقَ في تأليفِه عشرةَ أشهُرٍ وقد أرَّخَ تأليفَه في نهايةِ الكتابِ وهو الصوابُ، ضمَّنَه جميعَ مُصنَّفاتِ السابقين، وذكرَ فيه ما اشتملَ عليه كلُّ كتابٍ سابقٍ من الأوجُهِ مع تمييزِ القويِّ منها والضعيفِ، والغثِّ من السَّمينِ.

وعادَ إلى القاهرةِ لدراسةِ البلاغةِ، وأصولِ الفقهِ، ثم ذهبَ إلى الإسكندريةِ ليحضُرَ على تلاميذِ ابنِ عبدِ السلامِ، كما تتلمذَ على عبدِ اللهِ بنِ آي دوغنديِّ المعروفِ بابنِ الجنديِّ المُتَوَفَّى 769 هـ.

أعمالُه ومناصبُه:

جلسَ تحتَ قُبَّةِ النَّسْرِ بالجامعِ الأُمويِّ للتعليمِ والإقراءِ سنين عديدةً، وفي عامِ 774 هـ أجازَ له أبو الفداءِ إسماعيلُ بنُ كثيرٍ الإفتاءَ كما أجازَ له الإفتاءَ كلٌّ من ضياءِ الدين وشيخِ الإسلامِ البُلْقينيِّ عامَ 778 هـ.

وبعدَ أنْ دَرسَ القراءاتِ مدَّةً من الزمنِ وَلِيَ قضاءَ دمشقَ عامَ 793 هـ، وابْتَنى في دمشقَ مدرسةً سمَّاها"دارَ القرآنِ".

شيوخُه:

تلقَّى الحافظُ ابنُ الجزريِّ القراءاتِ عن أئمَّةٍ أعلامٍ في الشامِ ومصرَ والحجازِ فمِمَّنْ تلقَّى عنهم من علماءِ دمشقَ أبو محمَّدِ بنُ السلارِ والشيخُ الطحَّانُ واللبَّانُ والشيخُ أحمدُ بنُ رجبٍ والقاضي أبو يوسفَ أحمدُ بنُ الحسينِ الحنفيُّ، ومن مصرَ الشيخُ ابنُ الجنديِّ وابنُ الصائغِ وأبو محمَّدٍ البَغداديُّ وعبدُ الوهَّابِ القرويُّ.

تلامذتُه:

أخذَ عنه القراءاتِ طوائفُ لا يُحصَوْن كثرةً وعددًا، منهم من قرأَ بمضَمَّنِ كتابٍ واحدٍ، ومنهم من قرأَ بمُضَمَّنِ أكثرَ من كتابٍ، فمِمَّن كَمَّلَ عليه القراءاتِ العشْرَ بالشامِ ومصرَ، ابنُه أبو بكرٍ أحمدُ الذي شرَحَ طيِّبةَ النشْرِ، والشيخُ محمودُ بنُ الحسينِ الشيرازي والشيخُ نجيبُ الدينِ البيهقيُّ، ومن اليمنِ الشيخُ عثمانُ بنُ عمرَ بنِ أبي بكرِ بنِ عليٍّ الناشريُّ الزَّبيديُّ العدنانيُّ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت