قال شيخنا في معجمه: اشتغل بالعلوم وأحب الحديث لكن لم يكن له من يخرجه على طريقة أهل الإسناد، وكان قد لهج بتخريج أحاديث الإحياء وله من العمر نحو العشرين يعني سنة خمس وأربعين، وذكر في شرحه للألفية أن المحدث أبا محمود المقدسي سمع منه شيئًا في تلك السنة ثم نبهه العز بن جماعة لما رأى من حرصه على الحديث وجمعه على طريقة أهله فحبب الله له ذلك ولازمه وأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين حتى غلب عليه وتوغل فيه بحيث صار لا يعرف إلا به، وانصرفت أوقاته فيه وتقدم فيه بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة كالسبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير وغيرهم يعني كالإسنوي فإنه وصفه بصاحبنا حافظ الوقت ونقل عنه في المهمات وغيرها، وترجمه في طبقات الشافعية، ولم يذكر فيها من الأحياء سواه، وكذا صرح ابن كثير باستفادته منه تخريج شيء وقف على المحدثين