قد سمع عن ابن مسعود وليس به بأس ( 4 ) . وقال عثمان الدارمي عن ابن معين ثقة ( 5 ) . وقال أشعث بن سوار عن ابن سيرين أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة من بدأ بالحارث ثنى ‹ صفحه 49 › بعبيدة ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ( 6 ) . وقال علي بن مجاهد عن أبي جناب الكلبي عن الشعبي: شهد عندي ثمانية من التابعين الخير فالخبر منهم سويد بن غفلة والحارث الهمذاني حتى عد ثمانية أنهم سمعوا عليا يقول فذكر خبرا . وقال ابن أبي داود كان الحارث أفقه الناس وأحسب الناس وأفرض الناس تعلم الفرائض من علي . وفي مسند أحمد عن وكيع عن أبيه قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق حين حدث عن الحارث عن علي في الوتر: يا أبا إسحاق يساوي حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا . وقال ابن حبان كان الحارث غاليا في التشيع واهيا في الحديث ( 7 ) . وقال ابن عبد البر في ( كتاب العلم ) لما حكى عن إبراهيم أنه كذب الحارث: أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث كذاب ولم يبين من الحارث كذبة وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي . وقال ابن شاهين في الثقات . قال أحمد بن صالح المصري: الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي وأثنى عليه . انتهى بحذف كثير ( 8 ) . وقال المقبلي في كتاب ( المنار ) روى البيهقي عن الحارث عن علي دعاء الاستفتاح"لا إله إلا أنت إلخ"فقال البيهقي: ضعيف بالأعور ( 9 ) . قال المقبلي: وأصل ذنبه التشيع والاختصاص بعلي كرم الله وجهه"وتلك شكاة ظاهر عنك عارها". قال النووي في أذكاره بعد ذكر هذا الحديث من رواية الحارث أنه متفق على ضعفه ( 10 ) . فاسمع تكذيب هذا الإنفاق لتعلم أنها أهواء وكيف يجترئ على حكاية الاتفاق في كتاب وضعه لمخ العبادة والأذكار . قال الذهبي - وهو أشد الناس على الشيعة وأميلهم عن أهل البيت وإلى المروانية أقرب لا ‹ صفحه 50 › يشك في ذلك من عرف كتبه لا سيما ( تاريخ الإسلام ) . وكذا غيره - وهذا لفظه في الميزان: الحارث بن عبد