كما قال ذا الحربيّ فيك مقالةً ... بأنّك في أهل التحزب راغب
وأنّك في أهل الهوى متأثّر ... وجهلك جهلٌ ليس يرضاه صاحب
كما قال صدقًا ذا الوصابي عبارةً ... ترينا بحقٍّ أن بك الشرّ دائب
(( بأنّك قد أصبحت فينا منافقًا ... عليم لسانٍ أظهرتك المعائب
وكنت لدى النجميّ صاحب بدعةٍ ... فهل بعد هذا سوف ترضاك مارب؟
أبا حسنٍ هل كنت إلا دويبةً ... تناطح أعلامًا وراها كتائب
وتجرح أعلام الحديث بجرأة ... وتشهر سيف الغدر ثم تحارب
تقابل شيخ العصر أستاذ وقته ... ربيع الهدى بالشتم والوجه غاضب
تقول: بأن الشيخ قد شاخ سنّه ... فتطعن فيه وهو في الناس غائب
لكم سلفٌ بالكوثريّ فإنه ... رمى أنسًا والله حيٌّ مراقب
وما كنت يومًا تبصر الشيخ مقبلًا ... مجدّد هذا الدين بل فيه عائب
وما ذاك إلا أن في السر دعوةً ... تخالف ما تدعوا إليه الكواكب
وذي القنوات العالمية أخبرتً ... بأحداث قولٍ ليس يرضاه كاتب
بأنك قد غسًّلتً في ذلكم يدًا ... بترك الوصابي إذ على الكل ناعب
وقد شهدت كل البقاع بفضله ... وصار أبًا إذ كلنا اليوم طالب
تراه وقد أعطاك أحسن نصحه ... لهذا فمن لم يقبل النصح خائب
جرحت الحجوري أنه صار أحمقًا ... فهل أحمقٌ تأتي إليه النجائب
وقد أقبل الطلاب من كل بلدةٍ ... عليه ولكن حقدك اليوم غالب
وتفتي بتحريم الرحيل لصعدةٍ ... وعن أرض دماج يخذّل راغب
ترى منهج الحداد فيها مقرّرًا ... فهل يا ترى من بنت إبليس خاطب؟
ألا يا ربا دماج يا زهرة المنى ... ويا قلعة الإسلام منك الكواكب
ألا يا ربا دماج يا حصن مقبلٍ ... له فيك آثارٌ سمت ومناقب
ألا ياربا دماج إن غاب شيخنا ... فما غاب قول الحق يلقيه نائب
ففيك الحجوري يرفع الحقّ ثابتًا ... يزلزل عرشًا شيّدته العناكب
تراه وقد أبدى النصائح جمّة ... ولكنّ قومًا ألجمتهم مناصب
مضى لم يخف في الله لومة لائمٍ ... ولم يثنه قوّال زور وكاذب
وكم حاولوا تشويه صورة مقبلٍ ... ولكنّ أمر الله في الناس غالب