ويثني على أهل الضلال صراحة ... وطورًا يزكّيهم وتلك عجائب
ولا يقبل التجريح فيهم مقلّدًا ... لشيخٍ ولكن منظر الأمر واجب
يزهّد في تلك الردود لأنه ... يقرّر نهجًا للبرايا يناسب
ويسعى زمانًا كي يرسّخ منهجًا ... فسيحًا، وكم تبدو بذاك الشوائب
يرى أن جرح الزائغين مخالفٌ ... لذا الطابع العلمي ثم مجانب
لذا لم يفرّق في الرواية مرّة ... عن الجرح والتعديل تلك غرائب
ويدعو إلى تأصيل ما كان محدثًا ... بذاك أصول الأولين يحارب
يناظر أهل الزيغ في كل مرة ... بلا ضابطٍ إلا الهوى والرغائب
ويأتي ديار الزائغين مناظرًا ... فيرفعهم شأنًا وطورًا يضارب
تراه وقد أبدى التعالم جهرة ... وأصبح شيخًا وهو في الحق طالب
وينسب فعل الخير دومًا لنفسه ... ويسلب أهل العلم إذ هو سالب
فإن قام يفتي فالفتاوى بعيدة ... عن النص إن العقل للعلم غالب
يجوّز للشرطيّ حلقًا للحيةٍ ... وأن اختلاطًا في المدارس صائب
يخالف أهل العلم في كل لحظةٍ ... ويطعن فيهم وهو للشر كاسب
يحارب أهل العلم بالمال خفيةً ... بجمعيةٍ للبر فيها العقارب
لتلدغ أتباع الحديث وحزبه ... وقد كان هذا أثبتته التجارب
فمن كان منهم فهو شيخٌ وعالمٌ ... ومن لم يكن منهم فتلك عناكب
أبا حسنٍ قد كنت ترجو إطاحةً ... بدعوة شيخي إن ذا الأمر خائب
فما كل تخطيطٍ على الله ناجحٌ ... وما كل مالٍ للشريعة غالب
ولا كل ذي عقلٍ سيزكو بعقله ... وتعلوا به في العالمين المراكب
لقد رفع الله الكريم بفضله ... شيوخ حديثٍ في الزمان أطايب
فقد بيّنوا ما كنت فيه صراحة ... وحكمهم في نقدك اليوم صائب
فقد قال فيك الوادعيّ مقالةً ... سيذكرها الأحفاد إذ هو غائب
(( بأنّك شخصٌ ماديٌّ ) )فينبغي ... يحذّر منك الناس حتى الأقارب
وقد قال فيك المدخليّ وقوله ... مقال بصيرٍ حين تأتي النوائب
(( بأنك على خط التحزب سائر ... وتلك دعاوى أنت منها لصاحب
وقد خلّطت تلك الأمور صراحةً ... عليك )) وكم يبدو لديك التضارب