فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 165

فإن ذمه شيخي وشيخك مقبل ... فقد قال: ذا المصري للدنيا حالب

وقال: بأن لوساد فينا لهدمت ... يداه حصون الحق، فيه المعايب

فلم تقبلوا قولا ولو كان فيكم ... لقلتم: كبير السن فيه العجائب!

وأما مقال العبدلي وقوله ... فصدق وبالإنصاف دوما يطالب

فما قال إلا الحقّ والحقّ دربه ... وقولك بطال فلا شك كاذب

أيترك قول العدل حجة عصره ... بقدح عواه الهالكون الرواسب

فإن ترمه بالجور ما بي دهشة ... فذا النهج عند المائعين متاعب

وكيف نروم الصدق ممن هوى به ... هواه وإن الكذب في فيه دائب

فمن يسأل الغربان عن ريح مسكة ... ستحذيه ريحا هيجته الأكالب

فكم ساد هذا العبدلي بمنهج ... به قد سما يا وغد أين المثالب

فإن كنت ذا عدل وشيء من الهدى ... لما أنت للإرجاف يارجس كاتب

ولكن دار البر مدت بضرعها ... إليك فأنت الحق للمال حالب

فأين صفات الطهر في دار كذبكم ... وفي دار عصيان بناها المصائب

ففيها مضاهات الإله في خلقه ... وبنك الربا فيها على الفور راغب

وكم جندت للشر قوم سفاهة ... هم معشر حمق وقوم أجارب

فلم يرمها بالشر إلا ذووا التقى ... كفوزي بحرين وحربي صائب

ومن عمرت دماج بعد إمامها ... به والوصابي التقي المراقب

فإن زكت الأخيار دار فجوركم ... نقدم جراحا إذ الجرح غالب

ولكن زيغ القلب أعمى بصائرا ... فلم تقبلوا جرحا فأنتم خنازب

ولو أن عبد المالك الشيخ أمرها ... أتاه لعراها وعراك غاضب

مسخت بحفنات من البر نلتها ... من البر يا ممسوخ هل أنت تائب

وما كان حبر الشعر مثلك غره ... من البر حفنات لها أنت طالب

فمن هو شحاذ سواك ومعشر ... هم ورطوا الذمات جزما وغاربوا

عن الحق قد حادوا ومالوا وأبعدوا ... فكم ساقطٍ فيهم وذو الجهل خائب

فهذا هو التاريخ يهتك سترهم ... فأين رجال الفضل أين الكواكب

هم ورطوا يا أيها الرجس ذمة ... وما نبذوا شرا وبالغي طالبوا

هم شوكة الإضلال قووا وناصروا ... فأنت بذا الإرجاف للشر كاسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت