لأنك مهووس بأثواب شهرة ... وحفنة مال أتحفتك العناكب
فجاء زمان الجد عندك بالهوى ... فصرت طريحًا لدّغتك العقارب
عقارب أفكار الضلال فأبدلت ... رحيق الهدى سمًا وإنك شارب
فأصبحت لم تلق من القوم منصفًا ... رحيما وذا عدل برفق يخاطب
تنكبت لم تعرف لذي العلم قدرهم ... فقمت لترميهم بما أنت حاطب
خسئت فلن تعدو بنفسك قدرها ... فأنت عن الآثار يا غمر ناكب
تنكرت عما كنت تعرفه مدى ... من الحق ها ذا أنت في الناس عاطب
فكم كنت صراخًا بتجريح من بغى ... على الحق منك الصوت عال وصاخب
فجرعك المصري أفكار نهجه ... فصرت لهم خلًا ومعهم تناحب
وكم كان أهل الحق عندك معشرًا ... أسودًا وأهل الزيغ قوم خنازب
فما بال أهل الزيغ أسد تحولت ... وما بال أهل الحق قوم أرانب
إذا ما رأيت الغمر يطعن معشرًا ... على سنة المختار جند تحارب
فقل دون ريب إن ذا الغمر زائغ ... بذا حبر رازٍ قال هل أنت آيب
وكم كنت مداحًا أميرًا لشعرنا ... فما باله ذا اليوم شخص مشاغب
إذا ما اجترا الموري كل جراءة ... فبالحق قوال وللشعر ساكب
لنحرك والأذناب في كل بقعة ... فحر لهيب الشعر فيكم لواصب
سيرقى أمير الشعر بالشعر منزلًا ... إذا ما ادلهم الشر منكم يحارب
فخذ ما لديه الشعر فتك سهامه ... ستنكيك يا مخدوع فالشعر ثاقب
فمن يا وليد الشر عاشق للردى ... ومن هو مفتون ومن هو عاطب!
أمن يطلب الآثار يرقى بها العلى ... أم الغمر مثلك من عن الحق ناكب!؟
رقيت على نهج من الشر ثائرٍ ... ومن يرقه يومًا فلا شك راسب
وذا النهج إن ترقاه يومًا فأنت ما ... طعمت الهدى أوهذبتك التجارب
لذا قمت ترمي أهل نهج محمد ... بما هو عند المنصفين أكاذب
فبالزور والإرجاف أنت تذمهم ... فهل يرتقي للنقد وغد وكاذب!!
نصحنا لدين الله بالصدق نصحنا ... وأنتم لكم بالنصح بئس المآرب
فسل يا وليد البر نفسك هل لها ... مآرب ترجوها وهل أنت راغب
فأنت بدار البر تفخر طاعنًا ... محاربها فالحق أنك خائب