-رحمه الله- في النزهة (199) ومن المهم في هذا الفن معرفة الأسماء المجردة وقد جمعها جماعة من الأئمة فمنهم من جمعها بغير قيد كابن سعد في الطبقات وابن أبي خيثمة والبخاري في تاريخيهما وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ومنهم من أفرد الثقات بالذكر كالعجلي وبن حبان وابن شاهين ومنهم من أفرد المجروحين كابن عدي وابن حبان ومنهم من تقيد بكتاب مخصوص كرجال البخاري لأبي نصر الكلاباذي ورجال مسلم لأبي بكر بن منجويه ورجالهما معًا لأبي الفضل بن طاهر ورجال أبي داود لأبي علي الجياني ورجال الترمذي والنسائي لجماعة من المغاربة ورجال الكتب الستة لعبد الغني المقدسي في كتابه الكمال ... ا. هـ المراد.
قلت: ومن ذلك الطبقات وقد أعطيت حظها الوافر فمنهم من صنف الطبقات مطلقا ومنهم من صنف طبقات الصحابة، ومنهم من صنف طبقات، أصحاب مذهبه كطبقات الشافعية، وطبقات الحنابلة، وطبقات الحنفية، ومنهم من صنف في طبقات الشعراء، وطبقات الأدباء، ومنهم من صنف في طبقات القراء، ومنهم من صنف في طبقات علماء الحديث، ومن ذلك طبقات أصحاب الإمام أحمد، ومنهم من أفرد تصنيفه بأبناء عمره وما جرى في ذلك كما فعل الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر بأبناء العمر. وقد أحببت أن أكون لهؤلاء العلماء بجهد المقل مشاركًا وفي طريقتهم على الحق بإذن الله سالكا فكتبت هذه الكلمات في طبقات تلاميذ الإمام الوادعي -رحمه الله- وما حصل لهم من الحالات مع ذكر من انتفع واستفاد من هذه الدار المباركة بعد موته -رحمه الله- لأن الفضل في وجود هذه الدعوة السلفية في الديار اليمنية له بعد الله سبحانه وتعالى وربنا سبحانه وتعالى يقول: {ونكتب ما قدّموا وءاثارهم} [يس:13] والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلّا من ثلاثٍ صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له ) ) [أخرجه: مسلم 1297] ويقول (( من سنّ في الإسلام سنّةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ) ) [أخرجه مسلم 1691] فمن المعلوم باليقين أن شيخنا العلامة الوادعي -رحمه الله- خرج من الديار السعودية إلى البلاد