96 -قال عبد الرزاق في المصنف [5401] :
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ:
كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَلْقَاهُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَيَقُولُ: أَخْرَجَنِي الْقَاصُّ.
تقدم معنا أن ابن عمر كان يبكي من وعظ عبيد بن عمير، والذي يبدو أن الأمر منضبطٌ عند ابن عمر بفقه القاص، يدل على هذا المعنى حديث [لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال] .
ويدل عليه قول علي لذاك القاص [علمت الناسخ والمنسوخ؟] .
وعبيد بن عمير كان عالمًا، وإذا كان في عصر ابن عمر قد وجد القصاص الجهلة، فكيف بعصرنا وقد غلب الجهل على كثيرٍ من المنتسبين إلى العلم فضلًا عن القصاص.
97 -قال عبد الرزاق في المصنف [5405] :
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَغَيْرِهِ قَالَ:
رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدِ الْقَاصِّ.
أقول: وهذا محمول على القاص العالم الذي يتحرى الصحة في أخباره كالشأن في عبيد بن عمير، وإلا فقد تقدم معنا أن ابن عمر ما كان يرفع يديه مع قاص آخر.
98 -قال عبد الرزاق في المصنف [5528] :
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ:
أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ رَكَعَ عَلَى إِثْرِهَا رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ فَنَهَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ: أَمَّا الْإِمَامُ فَلَا، إِذَا صَلَّيْتَ فَانْقَلِبْ فَصَلِّ فِي بَيْتِكَ مَا بَدَا لَكَ، إِلَّا أَنْ تَطُوفَ، وَأَمَّا النَّاسُ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ.