وحكاه الحافظ ابن حجر (1) عن القاضي عياض فقط ، وَرَدَّ عليه بقوله: « وأما تضعيفه لحديث أبي هريرة بعمر بن حمزة: فهو مختلف في توثيقه ، ومثله يخرج له مسلم في المتابعات ، وقد تابعه الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة كما أشرت إليه عند أحمد وابن حبان (2) ، فالحديث بمجموع طرقه صحيح ، والله أعلم » .
2)ـ قال الإمام أحمد (3) : حدثنا عبد الرزاق ؛ حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن رجلٍ ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاءه ) ).
كذا رواه الإمام أحمد عن عبد الرزاق .
ورواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري (4) ، وأحمد بن منصور الرَّمادي (5) ، كلاهما عن عبد الرزاق ، فجعلاه عن الزهري ، عن أبي هريرة ، وأسقطا الراوي المبهم من الإسناد .
وكذا رواه هشام بن يوسف (6) ، عن معمر .
وهذا يدل على رجحان هذا الوجه عن عبد الرزاق .
ورواه زهير بن محمد البغدادي (7) عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة ، به هكذا موصولًا .
وسواء رجحنا رواية الإمام أحمد ، أو رواية الدبري والرَّمادي ، فالحكم على الحديث لايتغيَّر ؛ لأن الزهري لم يسمع من أبي هريرة ، فلابدَّ من الواسطة بينهما .
وأما رواية زهير بن محمد: فشاذة لمخالفتها باقي الروايات .
(1) في"فتح الباري" (10/83) .
(2) كما سيأتي .
(3) في"المسند" (2/283 رقم 7808) ، ومن طريقه رواه ابن حبان في"صحيحه" (5324) .
(4) في"جامع معمر"الملحق بـ"مصنف عبد الرزاق" (19588) ، وهو من روايته عن عبد الرزاق ، عن معمر .
(5) أخرج روايته البيهقي في"سننه" (7/282) .
(6) أخرج روايته الطحاوي في"مشكل الآثار" (2101) .
(7) أخرج روايته البزار في"مسنده"كما في"كشف الأستار" (2897) ، والبيهقي في الموضع السابق .