وبناء عليه فسند هذا الحديث ضعيف لضعف سعيد بن زيد من قبل حفظه ، مع كونه صدوقًا .
3)ـ قال الإمام أحمد في"المسند" (1) : حدثنا موسى بن داود ؛ حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ؛ قال: سألت جابرًا عن الرجل يشرب وهو قائم ؟ قال جابر: كنا نكره ذلك .
حدثنا موسى ؛ قال: حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابرٍ أنه قال: سمعت أبا سعيد الخدري يشهد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زَجَرَ عن ذاك ، وزجر أن تستقبل القبلة لبولٍ .
حدثنا حسن ؛ حدثنا ابن لهيعة ؛ ثنا أبو الزبير ؛ أخبرني جابر أنه سمع أبا سعيد الخدري يشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زَجَرَه عن ذلك ، وزَجَرَه أن يستقبل القبلة لبولٍ .
وهذا يتلو حديث ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ؛ قال سألت جابرًا عن الرجل يشرب وهو قائم ؟ فقال: كنا نكره ذاك ، ثم ذكر حديث أبي سعيد .
كذا أورد الإمام أحمد مقطَّعًا ، وطريق حسن عن ابن لهيعة جاءت بعد عدَّة أحاديث عن الطريق الأخرى ، ولهذا قال الإمام أحمد - أو ابنه عبد الله -: « وهذا يتلو ... » إلخ.
وقد أخرجه ابن ماجه من طريق مروان بن محمد ، عن ابن لهيعة ، فذكره ، ولم يذكر الشرب قائمًا .
ثم رواه تلميذه وحاجبه أبو الحسن ابن القطان (2) بعده مباشرة فقال: وحدثناه عمير ابن مرداس الدَّوْنَقي ؛ حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم أبو يحيى البصري ؛ حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاني أن أشرب قائمًا ، وأن أبول مستقبل القبلة .
ومدار الحديث على عبد الله بن لهيعة ، وهو ضعيف (3) .
ثالثًا: حديث الجارود بن المعَلَّى - رضي الله عنه -
(1) 3/12 و15 رقم 11088 و11089 و11117) .
(2) في"زوائده على سنن ابن ماجه (321) ."
(3) انظر ترجمته في"الجرح والتعديل" (5/145-147 رقم 682) ، و"تهذيب التهذيب" (5/327-331 رقم 648) ، و"التقريب" (3563) .