نصب. وإن كان خفضًا فنعته خفض. وإن كان معرفة فنعته معرفة. وإن كان نكرة فنعته نكرة. تقول من ذلك: قام زيد العاقل. رفعت زيدًا بفعله ورفعت العاقل لأنه نعت لزيد. وفي التثنية: قام الزيدان العاقلان. وفي الجماعة: قام الزيدون العاقلون. ومثله: جاءني رجل صالح، ومررت برجل ذي مال، ولقيت أخاك ذا المال، وكلمت أبا عمرو العاقل، وكلمت أبوي عمرو الكاتبين، وقس عليه.
باب حروف العطف
وحروف العطف: الواو والفاء وثم وأو ولا وبل ولكن وأم وأما وحتى. تعطف بههذ الحروف الثاني على الأول فتصيره في مثل حاله من الإعراب في الرفع والنصب والخفض والجزم. تقول من ذلك: جاء زيد
وعمرو، رفعت زيدًا لأنه فاعل ورفعت عمرًا لأنه عطف عليه بالواو. ومثنه: رأيت زيدًا فعمرًا. ومررت بزيد ثم عمرو. وجاءني القوم حتى زيد. وضربت القوم حتى زيدًا. وكذلك ما أشبهه.
باب التوكيد
وحروف التوكيد سبعة: النفس والعين وكل وجميع وأجمع واكتع وابضع وما تولد منهما من تثنية وجمع وتذكير وتأنيث. تقول من ذلك: جاءني زيد نفسه. ورفعت زيدًا لأنه فاعل، ورفعت نفسه لأنه توكيد لزيد. ومثله: جاءني القوم أجمعون، ولقيتهم أجمعين، ومررت بهم أجمعين، ومررت بهم كلهم وبهما كليهما. وفي المؤنث أيضًا، وكذلك ما أشبهه. وتقول: قام القوم جميع وجميعا. الرفع توكيد للقوم، والنصب على الحال. وقس عليه.
باب البدل
اعلم أن البدل يجري على ما قبله من الإعراب كما يجري النعت. ويجوز بدل المعرفة من المعرفة والنكرة من النكرة والمعرفة من النكرة والنكرة من المعرفة. كل ذلك جائز. تقول من ذلك: جاءني أخوك زيد. رفعت الأخ بفعله ورفعت زيدًا لأنه بدل من الأخ، وهذا بدل من المعرفة. ومثله مررت برج لزيد. وهذا بدل المعرفة من النكرة. ومررت بأخيك رجل صالح. وهذا بدل النكرة من المعرفة، ورأيت رجلين رجلًا طويلًا ورجلًا قصيرًا. وهذا بدل النكرة من النكرة.
باب الحال
اعلم أن الحال نصب أبدًا. وهو كل اسم نكرة جاء بعد اسم معرفة قد تم الكلام دونه. تقول من ذلك: جاء زيد راكبًا. نصبت
راكبًا على الحال، أي جاء في كال ركوبه. ومثله: أقبل زيد ضاحكًا، وهذا أخوك منطلقًا، وذاك عبد الله هاربًا، وعندك عمرو جالسًا، وقس عليه.