قال المصنف رحمه الله (( بسم الله الرحمن الرحيم ) )أي أؤلف وأبتدأ بالبسملة كغيره اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله وفي رواية بالحمد لله فهو أبتر ) )أي قليل البركة والكلام على البسملة والحمد لله شهير فلا حاجة إلى الإطالة به.
قلا المصنف (الحمد لله رب العالمين) أي جنس الحمد مستحق لله مالك العالمين، وهم ما سوى الله: جمع عالم بفتح اللام.
قال المصنف (والعاقبة للمتقين) أي العاقبة المحمودة للمتقين جمع متق أي المتمثلين أوامر الله المجتنبين نواهيه.
وقوله (وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين) أتى بالصلاة هنا لأنهمما يتأكد الاتيان بها في الخطب والمكاتبات والأدعية والمراد إنشاء الصلاة مع السلام أيضا ... وأراد بالآل هنا ما يشمل الصحابة.
قال المصنف (هذا ذكر بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة)
الشرح هذا: اسم إشارة راجع إلى العقيدة الحاضرة في الذهن أي الذي سيذكر هو عقيدة أهل السنة والجماعة وسياتي بيانهم.
والمارد بفقهاء الملة من ذكرهم بقوله: (أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي أي الإمام الأعظم صاحب المذهب، أول من ألف في الفقه، ولد رحمه الله في عهد الصحابة سنة ثمانين وأدرك منهم جماعة منهم أنس بن مالك - وسهل بن سعد - وعامر بن واثلة أبو الطفيل رضي الله عنهم) . (وأبي يوسف يعقوب ابن إبراهيم الأنصاري وهو صاحب أبي حنيفة عند الإطلاق. الذي بث علمه في الأقطار حتى اشتهر في الأمصار، مات رحمه الله سنة اثنتين وثمانين ومائة وعمره سبع وثمانون سنة) . (وأبي عبد الله محمد ابن الحسن الشيباني. وهو صاحب أبي حنيفة الثاني له تصانيف عديدة صحب الإمام وتفقه به وروى عن مالك والثوري وغيرهما وكان يملأ القلب والعين، توفي رحمه الله سنة تسع وثمانين ومائة وعمره ثمان وخمسون سنة) .