وهو قيد فيهما، أي تختص الفاء والواو بجواز حذفهما مع معطوفهما لدليل، مثاله في الفاء: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ} 1 أي: فضرب فانفجرت، وهذا الفعل معطوف على {فَقُلْنَا} .
ومثاله في الواو قوله"من الطويل":
فما كان بين الخير لو جاء سالمًا ... أبو حجر إلا ليال قلائل
أي: بين الخبر وبيني، وقولهم:"راكب الناقة طليحان"أي والناقة، ومنه {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} 2 أي: والبرد.
تنبيهان:
الأول:"أم"تشاركهما في ذلك كما ذكره في التسهيل.
ومنه قوله"من الطويل":
"دعاني القلب إليها إني لأمره"... سميع فما أدري أرشد طلابها
1 الأعراف: 160.
851-التخريج: البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص120؛ وشرح التصريح 2/ 153؛ وشرح عمدة الحافظ ص648؛ والمقاصد النحوية 4/ 167.
شرح المفردات: أبو حجر: كنية النعمان بن الحارث.
المعنى: يتحسر الشاعر ويتمنى لو يكون النعمان قد عاد سالمًا ليعم الخير بعودته.
الإعراب:"فما": الفاء بحسب ما قبلها، و"ما": حرف نفي."كان": فعل ماض ناقص."بين"ظرف زمان منصوب، متعلق بمحذوف خبر"كان"، وهو مضاف."الخبر": مضاف إليه."لو": حرف تمن."جاء": فعل ماض."سالمًا": حال منصوب."أبو": فاعل"جاء"مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف."حجر": مضاف إليه."إلا": أداة حصر."ليال": اسم"كان": مرفوع."قلائل": نعت"ليال"مرفوع.
وجملة:"ما كان ..."بحسب ما قبلها. وجملة:"لو جاء سالمًا"اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله:"بين الخير"حيث حذف الواو مع معطوفها بتقدير:"بين الخير وبيني"بدليل أن"بين"لا تضاف إلا إلى متعدد.
2 النحل: 81.
852-التخريج: البيت لأبي ذؤيب الهذلي في تلخيص الشواهد ص140؛ وخزانة الأدب =