وهو كثير في الشعر، ومن النثر قراءة ابن عباس والحسن وغيرهما"تساءلون به والأرحامِ"1 وحكاية قطرب"ما فيها غيره وفرسه".
قيل: ومنه {وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} 2 إذا ليس العطف على"السبيل"لأنه صلة المصدر وقد عطف عليه"كفر". ولا يعطف على المصدر حتى تكمل معمولاته.
تنبيهات:
الأول: في المسألة مذهب ثالث، وهو أنه إذا أكد الضمير جاز نحو:"مررت بك أنت وزيدٍ"، وهو مذهب الجرمي والزيادي، وحاصل كلام الفراء، فإنه أجاز"مررت به نفسه وزيدٍ"، و"مررت بهم كلهم وزيدٍ".
الثاني: أفهم كلامه جواز العطف على الضمير المتصل مطلقًا، وعلى المتصل المنصوب بلا شرط، نحو:"أنا وزيدٌ قائمان، وإياك والأسدَ"، ونحو: {جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ} 3.
"حذف الفاء والواو مع المعطوف":
والفاء قد تحذف مع ما عطفت ... والواو، إذ لا لبس، وهي انفردت
"والفاء قد تُحذف مع ما عطفت ... والواو إذ لا لبس"
="والكعب":"الواو": عاطفة،"الكعب": اسم معطوف على الضمير"ها"مجرور بالكسرة."غوط: خبر مرفوع بالضمة."نفانف": صفة لـ"غوط"مرفوع بالضمة."
وجملة"تعلق ... سيوفنا": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"ما بينها غوط": استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة الصلة المحذوفة:"استقر"صلة الموصول لا محل لها.
والشاهد فيه قوله:"فما بينها والكعب"عطف"الكعب"بالواو على الضمير المتصل المخفوض بإضافة الظرف -وهو قوله: بين- إليه، من غير أن يعيد العامل في المعطوف عليه مع المعطوف.
1 النساء: 1.
2 البقرة: 217.
3 المرسلات: 38.