فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1294

وجعل منه {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} 1 أي: ويزيدون، هذا مذهب الأخفش والجرمي وجماعة من الكوفيين.

تنبيهات: الأول: أفهم قوله:"وربما"أن ذلك قليل مطلقًا، وذكر في التسهيل أن"أو"تعاقب الواو في الإباحة كثيرًا، وفي عطف المصاحب والمؤكد قليلًا، فالإباحة كما تقدم، والمصاحب نحو قوله عليه الصلاة والسلام:"فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد"، والمؤكد نحو: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا} 2.

الثاني: التحقيق أن"أو"موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء، وهو الذي يقوله المتقدمون، وقد تخرج إلى معنى"بل"و"الواو"، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها.

الثالث: زعم قوم أن الواو تستعمل بمعنى"أو"في ثلاثة مواضع:

أحدها: في التقسيم، كقولك: الكلمة اسم، وفعل، وحرف. وقوله:

"وننصر مولانا ونعلم أنه"... كما الناس مجروم عليه وجارم3

وممن ذكر ذلك الناظم في التحفة وشرح الكافية. قال في المغني: والصواب أنها في ذلك على معناها الأصلي؛ إذ الأنواع مجتمعة في الدخول تحت الجنس.

ثانيها: الإباحة؛ قاله الزمخشري، وزعم أنه يقال:"جالس الحسن وابن سيرين"أي أحدهما، وأنه لهذا قيل: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَة} 4 بعد ذكر"ثلاثة"و"سبعة"؛ لئلًا يتوهم إرادة الإباحة، قال في المغني أيضًا: والمعروف من كلام النحويين أن هذا أمر بمجالسة كل منهما، وجعلوا ذلك فرقًا بين العطف بالواو والعطف بـ"أو".

= أشرعت: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، و"التاء": للتأنيث، و"نائب الفاعل": ضمير مستتر تقديره"هي". أو سلاسل:"أو": للعطف،"سلاسل": معطوف على"صدور": مرفوع مثلها بالضمة.

وجملة"فقالوا": استئنافية لا محل لها. وجملة"ثنتان موجودتان لنا": في محل نصب مفعول به"مقول القول". وجملة"لا بد منهما": في محل رفع صفة لـ"ثنتان". وجملة"أشرعت": في محل رفع صفة لـ"صدور".

والشاهد فيه قوله:"صدور ... أو سلاسل"حيث جاءت"أو"للتقسيم، وهذا قليل. أو كما أوردها المصنف أي بمعنى الواو.

1 الصافات: 147.

2 النساء: 112.

3 تقدم بالرقم 573.

4 البقرة: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت