الأول: أن يكون إشارة إلى بقية ضمائر الغيبة المتصلة كما في قوله:"كه ولا كهن".
الثاني: أن يكون إشارة إلى بقية الضمائر مطلقًا، وقد شذ دخول الكاف على ضمير المتكلم والمخاطب، كقوله"من الخفيف":
وإذا الحرب شمرت لم تكن كي ..."حين تدعو الكماة فيها نزال"
وكقول الحنس:"أنا كك وأنت كي". وأما دخولها على ضمير الرفع نحو:"ما أنا كهو"، و"ما أنا كانت"، و"ما أنت كأنا"وعلى ضمير النصب نحو:"ما أنا كإياك"، و"ما أنت كإياي"فجعله في التسهيل أقل من دخولها على ضمير الغيبة المتصل. قال المرادي: وفيه نظر، بل إن لم يكن أكثر فهو مساوٍ.
الثالث: أن يكون إشارة إلى بقية ما يختص بالظاهر، أي: أن بقية ما يختص بالظاهر
530-التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 4/ 154؛ وخزانة الأدب 10/ 197، 198؛ والمقاصد النحوية 3/ 265؛ وهمع الهوامع 2/ 31.
اللغة: شمرت الحرب: اشتد القتال، وشق أمرها. لم تكن كي: أي لم تكن مثلي في القتال. الكماة: ج الكمين وهو البطل اللابس عدة الحرب.
المعنى: يمدح الشاعر نفسه بشجاعته ومقارعته الأبطال والبلاء الحسن في القتال عندما يشتد أوار الحرب، وتتنادى الأبطال لخوض المعركة.
الإعراب: وإذا:"الواو": بحسب ما قبلها،"إذا": ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه، الحرب: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، تقديره:"إذا شمرت الحرب شمرت". شمرت: فعل ماض، و"التاء": للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره:"هي". لم: حرف نفي وجزم وقلب. تكن: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره:"أنت". كي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر"كان"حين: ظرف زمان متعلق بـ"تكن". تدعو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة. الكماة: فاعل مرفوع بالضمة. فيها: جار ومجرور متعلقان بـ"تدعو". نزال: اسم فعل أمر بمعنى"انزلْ"، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره:"أنت".
وجملة الفعل المحذوف وفاعله في محل جر بالإضافة. وجملة"شمرت": تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وجملة"لم تكن كي": جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. وجملة"تدعو": في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه قوله:"كي"حيث جر بالكاف الضمير المتصل"ياء المتكلم"، وهذا ضرورة؛ لأن الكاف مختصة بجر الاسم الظاهر.