ثم قلتُ: (ومن اشتهر بالاسم دون الكنية، وعكسُه) .
قلتُ: ولابن عبدالبرّ في الثاني تأليفٌ (1) ؛ مثاله: أبو إدريس الخَوْلاني، واسمُه عائذُ الله؛ وأبو إسحاق المَسْمَعي، اسمه عمرو؛ ومثال الأول كثير.
فائدة: روى الحاكمُ (2) من حديث أبي يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبدالله بن شدّاد عن أبي الوليد عن جابر مرفوعًا: (( من صلّى خلف الإمام فإنّ قراءتَه له قراءةٌ ) )، قال الحاكم: عبدُالله هو الوليدُ كما بينتُه عن ابن المثنّى.
قال الحاكم: ومن تهاون في معرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهَم.
ووقع عكسُه، وهو رواية النسائي (3) عن أبي أسامة حمّاد بن السائب، في حديث ابن عبّاس: (( ذكاةُ كلّ مسكٍ دباغُه ) )؛ وإنّما هو: عن حمّاد بن السائب (4) ، وأبو أسامة إنّما اسمُه حمّادُ بن أسامة، وحمّادُ بن السائب هو الكلبي الواثقي السالف، وكنيتُه أبو أسامة؛ قال عبدالغني (5) : كذا وهِم فيه النسائي في كتابه وهمًا قبيحًا.
ثم قلتُ: (ومَن وافق اسمُه اسمَ أبيه) ، قلتُ: منهم: شيخُنا فتحُ الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن سيّد الناس الحافظ، ومحمد بن أبي الحرَم (6) القلانسي المُسنِد.
ثم قلتُ: (والمؤتلِف والمختلِف) .
(1) هو كتابُه"أسماء المعروفين بالكنية من التابعين ومن بعدهم"، وهو مضمَّنٌ في كتابه"الاستغنا".
(3) في الكنى، كما بيّنه عبدالغني الأزدي في إيضاح الإشكال ، وانظر: الموضح لأوهام الجمع والتفريق (2/358) .
(4) أي: (عن أبي أسامة عن حمّاد بن السائب) ، وهكذا أخرجه الحاكم في المستدرك (4/138) من طريق نُعَيْم بن حمّاد عن أبي أسامة.
(5) في إيضاح الإشكال .
(6) هو: محمد بن محمد ...