ومن أمثلة المُدرَج فيه: حديثُ: (( من مسَّ ذكرَه أو أنثييه فلْيتوضّأ ) ) (1) ، قال الدارقطني (2) : كذا رواه عبدُالمجيد عن هشام، ووهم في ذكر الأنثيين والرُّفْغ وأدرجه، والمحفوظُ أنّه من قول عروة غيرُ مرفوع؛ قلتُ: لم يتفرّد به عبدُالمجيد، بل تابعه: ابنُ جريج كما أخرجه الدارقطني (3) بدون الرُّفْع، وأيوبُ كما أخرجه الطبراني في أكبر معاجمه (4) .
قال الشيخ تقيّ الدين في اقتراحه (5) : وممّا يُضعِّفُ الإدراجَ في أثناء لفظ الشارع، لا سيّما إن كان مقدَّمًا على اللفظ المرويّ أو معطوفًا عليه بواو العطف، كما لو قال: ( من مسّ أنثييه أو ذَكرَه فلْيتوضَّأْ ) ، فهذا يضعِّفُ الإدراجَ لما فيه من اتّصال هذه اللفظة بالعامل الذي هو لفظُ الشارع.
ص ثم قلتُ: (والموضوعُ، وهو المُختَلَقُ المصنوعُ) ، أي: واضعُه اختلقه وصنعه.
ثم قلتُ: (وقد يُلقَّب بالمردودِ، والمتروكِ، والباطلِ، والمفسَدِ) ، هذا ممّا زدتُه على الحفّاظ، والمفسَد بفتح السين، قال ابنُ فارس (6) : والباطل لغة الشيطان.
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (1/ رقم: 536) والعلل (5/ ق 201) ، من طريق عبدالحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بُسرة بنت صفوان به. وأسهب الدارقطني في العلل في ذكر طرقه وبيّن إدراجَه. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (24/ رقم: 511) .
(2) في السنن (1/ 269-270) .
(3) في السنن (1/ 539) ، من طريق ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه عن بُسرة بنت صفوان. ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في الكبير (24/ رقم: 513) .
(4) المعجم الكبير (24/ رقم: 510) . وانظر: النكت (2/ 831) ففيه ذكر من تابع عبدَالحميد على الإدراج، وهما في العلل للدارقطني.
(5) الاقتراح .
(6) معجم مقاييس اللغة .