عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم الرازي
قال الحاكم ( [1] ) : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: دخلتُ مرو وفاتني حديث خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة يعني ابن أبي رواد، عن أبيه، عن جده، عن شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو قاعد، فإذا بقي مِن قراءته ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأ ثم ركع. فدخلتُ في بعض دخلاتي الري، فإذا الحديث عندهم: عن جعفر بن منير الرازي، عن روح، عن شعبة. فأتيتُ أبا محمد بن أبي حاتم فسألتُه عن الحديث، فقال: ولِمَ تسأل عنه؟ فقلتُ: هذا حديثٌ تفرَّد به عثمان بن جبلة عن شعبة، وهو في كتاب روح بن عبادة: عن سعيد بن أبي عمرويه، عن هشام. وقد أخطأ فيه شيخُكم هذا على روح، فقال: شعبة بدل سعيد! فلمَّا كان بعد أيام، عاودتُه في السؤال عنه. فأخرج إليَّ كتابه وقد كتب على الحاشية: قلتُ أنا: هذا الحديث كذا وكذا الكلام الذي كنتُ ذكرتُه. فقلتُ: متى قلتَ أنتَ؟ فسمعته وتغير لي أنا أيضًا عنه.
عبد الرحمن بن مهدي
قال الحاكم ( [2] ) : حدثني أبو علي الحافظ: أنا محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة قال: سمعت محمد بن أبي صفوان الثقفي يقول: سمعت علي بن عبد الله المديني يقول: «والله لو أخذتُ فأحلفت بين الركن والمقام، لحلفتُ أني لَمْ أَرَ أحدًا أَعْلَمَ بالحديث مِن عبد الرحمن بن مهدي» .
قال أبو علي الحافظ ( [3] ) : ثنا أبو بكر الواسطي قال: سمعت علي بن المديني يقول: «شعبة أحفظ الناس للمشايخ، وسفيان أحفظ الناس للأبواب، وابن مهدي أحفظهم، ثم إنه قال: للمشايخ والأبواب، ويحيى بن سعيد أعرف بمخارج الأسانيد، وأعرف بمواضع الطعن من جمعيهم» .
عبد الملك بن أبي سليمان
قال الحاكم ( [4] ) : أخبرنا أبو علي الحافظ قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان قال: حدثني محمد بن أبي صفوان الثقفي قال: سمعت أمية بن خالد يقول: قلتُ لشعبة: ما لك لا تحدِّث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: «تركتُ حديثه» . قال: قلتُ: تحدِّث عن محمد بن عبيد الله العرزمي، وتَدَعُ حديثَ عبد الملك وقد كان حسن الحديث؟ قال: «مِن حُسْنِها فَرَرْتُ» .
عبد العزيز بن أبان
قال الحاكم ( [5] ) : سمعت أبا علي الحافظ يقول: عبد العزيز بن أبان متروك.
عبد العزيز بن الحصين
قال الحاكم ( [6] ) : أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ فيما قرأتُ عليه قال: عبد العزيز بن الحصين ضعيف.
عبد الملك بن محمد أبو نعيم الإستراباذي
قال الحاكم ( [7] ) : سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيتُ بخراسان بعد أبي بكر محمد بن إسحاق - يعني ابن خزيمة - مثله أو أفضل منه. كان يحفظ الموقوفات والمراسيل، كما نحفظ نحن المسانيد.
عبدان الأهوازي
قال الحاكم ( [8] ) : سمعت أبا علي الحافظ يقول: رأيتُ مِن أئمة الحديث أربعةً في وطني وأسفاري، اثنان منهم بنيسابور: محمد بن إسحاق وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو عبد الرحمن النسائي بمصر، وعبدان بالأهواز.
قال الحاكم ( [9] ) : سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان عبدان يحفظ مائة ألف حديث.
قال الحاكم ( [10] ) : سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيتُ في المشايخ أحفظ مِن عبدان.
قال الحاكم ( [11] ) : وسمعت أبا علي الحافظ يقول: ذاكرتُ أبا حامد الشرقي بحديثٍ عن عبدان، عن معمر بن سهل الأهوازي. فقال: «عبدان كثير الخطأ» . فقلتُ له: هل رأيتَ بعينيك مثل عبدان؟ فأسمعني وذكرها.
قال: وسمعت أبا علي يقول: سمعتُ أبا جعفر محمد بن عثمان ورا عبدان يقول: سمعتُ عبدان يقول: «لولا أني في بلد مفتين - يعني بالقدرية - لقلتُ في الحديث ما يقله علي بن المديني» .
قال: وسمعت أبا علي يذكر بها ذم عبدان ويحسده في الحفظ، فقال: حَضَرْتُه ورَدَّ عليه إبراهيمُ بن محمد بن يحيى بن مندة حرفًا، فقال: «مَن هذا الذي يَرُدُّ علينا؟» . فقيل: إبراهيم بن محمد بن يحيى. فقال له عبدان: «اسكت! لَمْ يجئ أبوك، فكيف أنت!» . ثم وَصَفَ لنا أبو علي حِفْظَ إبراهيم بن محمد بن يحيى وأهلِ بيته وحُسْنِ مذاكرتهم.
عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي
قال الحاكم ( [12] ) : سمعت أبا علي بن الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ يقول: كنا عند أبي زرعة ورجل مِن أهل العراق قد جمع أحاديث مِن الغرائب الطنانات يسأله عنها وهو يجيب حتى عجز السائل وجهد أن يتوقف عن الجواب بحديث واحد فلم يقدر عليه. فقال السائل: أقول في أذنك شيئا قال قل فتقدم وأسمعه في أذنه فقال له أبو زرعة الاشتغال بالعلم أولى بنا.
قال أبو علي الحافظ ( [13] ) : سمعت ابن جوصا: سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني يقول: كنا عند سليمان بن عبد الرحمن، فلم يأذن لنا أيامًا. فلمَّا دخلنا عليه قال: «بلغني ورود هذا الغلام الرازي - يعنى أبا زرعة - فدرستُ للقائه ثلثمائة ألف حديث» .
عبيد الله بن يعقوب الرازي
قال الحاكم ( [14] ) : كان شيخنا أبو علي الحافظ يُضَجِّع القول فيه.
قال أبو علي الحافظ ( [15] ) : كان يكذب.
[1] - تاريخ دمشق لابن عساكر 35/ 365.
[2] - القراءة خلف الإمام للبيهقي 380.
[3] - شرح علل الترمذي لابن رجب 1/ 466.
[4] - معرفة السنن والآثار للبيهقي 12031.
[5] - تاريخ بغداد للخطيب 10/ 446.
[6] - تاريخ دمشق لابن عساكر 36/ 281.
[7] - تاريخ بغداد للخطيب 9/ 488.
[8] - تهذيب الكمال للمزي 1/ 333.
[9] - تاريخ بغداد للخطيب 9/ 386.
[10] - تاريخ بغداد للخطيب 3/ 237.
[11] - تاريخ دمشق لابن عساكر 27/ 54.
[12] - تاريخ دمشق لابن عساكر 38/ 26.
[13] - ميزان الاعتدال للذهبي 2/ 213.
[14] - لسان الميزان لابن حجر 5/ 348.
[15] - تاريخ الإسلام للذهبي 7/ 670.