الصفحة 5 من 16

تنبيه: يحتمل قول الفرزدق:

تعش فإن عاهدتني لا تخونني نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

كون (لا تخونني) جوابا كقوله:

أرى محرزا عاهدته ليوافقن ... فكان كمن أغريته بخلاف

فلا محل له. وكونه حالا من الفاعل، أو من المفعول، أو منهما، فيكون في محل نصب.

السادسة: الواقعة جوابا لشرط غير جازم، كجواب (إذا) و (لو) و (لولا) . أو جازم ولم يقترن بالفاء، ولا بـ (إذا) نحو: إن جاءني زيدا أكرمته.

السابعة: التابعة لما لا موضع له نحو: قام زيد وقعد عمرو، إذا لم تقدر الواو للحال.

المسألة الرابعة

(الجمل) الخبرية التي لم يسبقها ما يطلبها لزوما، إن وقعت بعد النكرات المحضة فصفات، أو بعد المعارف المحضة فأحوال. أو بعد غير المحضة منهما فمحتملة لهما.

مثال الواقعة صفة: {حتى تنزل علينا كتاب نقرؤه} فجملة: {نقرؤه} صفة لـ {كتابا} ، لأنه نكرة محضة. وقد مضت أمثلة من ذلك في المسألة الثانية.

ومثال الواقعة حالا: {ولا تمنن تستكثر} .

فجملة {تستكثر} حال من الضمير المستتر في {تمنن} المقدر بأنت، لأن الضمائر كلها معارف، بل هي أعرف المعارف.

ومثال المحتملة للوجهين بعد النكرة نحو: مررت برجل صالح يصلي، فإن شئت قدرت (يصلي) صفة ثانية لـ (رجل) ، لأنه نكرة. وإن شئت قدرته حالًا منه، لأنه قد قرب من المعرفة باختصاصه بالصفة.

ومثال المحتملة (لهما) بعد المعرفة قوله تعالى: {كمثل الحمار يحمل أسفار} فإن المراد بالحمار الجنس وذو التعريف الجنسي يقرب من النكرة فتحتمل الجملة من قوله تعالى: {يحمل أسفارا} وجهين: أحدهما: الحالية لأن (الحمار) بلفظ المعرفة، والثاني: الصفة، لأنه كالنكرة في المعنى.

الباب الثاني

في الجار والمجرور

وفيه أيضا أربع مسائل

المسألة الأولى

إحداها: أنه لابد من تعلق الجار بفعل، أو ما في معناه. وقد اجتمعا في قوله تعالى: {أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم} وقول ابن دريد:

واشتعل المبيض في مسوده ... مثل اشتعال النار في جزل الغضا

وإن علقت الأول بـ (المبيض) ، أو جعلته حالا متعلقا بـ (كائنا) فلا دليل فيه.

ويستثنى من حروف الجر أربعة فلا تتعلق بشيء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت