وحرفية، وأوجهها خمسة:
نافية، فتعمل في الجملة الاسمية عمل (ليس) في لغة الحجازيين، نحو: {ما هذا بشرا} .
ومصدرية غير ظرفية، نحو: {بما نسوا يوم الحساب} أي: بنسيانهم إياه.
ومصدرية ظرفية، نحو: {مادمت حيا} ، أي: مدة دوامي حيا. وكافة عن العمل، وهي ثلاثة أقسام: كافة عن عمل الرفع، كقوله:
صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم
فـ (قل) فعل، و (ما) كافة عن طلب الفاعل، و (وصال) فاعل فعل محذوف يفسره الفعل المذكور، وهو (يدوم) ، ولا يكون (وصال) مبتدأ، لأن الفعل المكفوف لا يدخل إلا على الجمل الفعلية. ولم يكف من الأفعال إلا: قل، وطال، وكثر.
وكافة عن عمل النصب والرفع، وذلك (في إن) وأخواتها، نحو: {إنما الله إله واحد} .
وكافة عن عمل الجر، نحو: {ربما يود الذين كفروا} وقوله:
كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه
(واختلف في لفظ(ما) التالية (بعد) كقوله:
أعلاقة أم الوليد بعدما ... أفنان رأسك كالغثام المخلس
فقيل: كافة (بعد) عن الإضافة، وقيل: مصدرية.
وزائدة، وتسمى هي وغيرها من الحروف الزائدة صلة وتوكيدا، نحو: {فبما رحمة من الله لنت لهم} ، و {عما قليل ليصبحن نادمين} ، أي: فبرحمة، وعن قليل. والله أعلم.
الباب الرابع
في الإشارات
إلى عبارات محررة مستوفاة موجزة
ينبغي أن تقول في نحو: (ضرب) من (ضرب زيد) : بأنه فعل ماض لم يسم فاعله. ولا تقل: مبني لما لم يسم فاعله، لما فيه من التطويل والخفاء. وأن تقول: في نحو: (زيد) : نائب عن الفاعل. ولا تقل: مفعول لما لم يسم فاعله، لخفائه، وطوله، وصدقه على نحو: (درهما) من: (أعطي زيد درهما) .
وأن تقول في (قد) : حرف لتقليل زمن الماضي، وحدث المضارع، ولتحقيق حدثيهما.
وفي (لن) : حرف نصب، ونفي، واستقبال.
وفي (لم) : حرف جزم لنفي المضارع، وقلبه ماضيا.
وفي (أما) : المفتوحة المشددة: حرف شرط، وتفصيل، وتوكيد.
وفي (أن) : حرف مصدري ينصب المضارع.
وفي الفاء التي بعد الشرط: رابطة (لجواب) الشرط ولا تقل: جواب الشرط كما يقولون، لأن الجواب الجملة بأسرها، لا الفاء وحدها.
وفي نحو: (زيد) من (جلست أمام زيد) : مخفوض بالإضافة، أو بالمضاف. ولا تقل: مخفوض بالظرف، لأن المقتضي للخفض هو الإضافة، أو المضاف من حيث هو مضاف، لا المضاف من حيث هو ظرف، بدليل: غلام زيد، وإكرام عمرو.