وزائدة، في نحو: ما إن زيد قائم. وحيث اجتمعت (ما) و (إن) فإن تقدمت (ما) فهي نافية، وإن (زائدة) ، وإن تقدمت (إن) فهي شرطية، و (ما) زائدة، نحو: {وإما تخافن من قوم خيانة} .
والثالثة: (أن) المفتوحة الخفيفة فيقال فيها: حرف مصدري ينصب المضارع، نحو: {يريد الله أن يخفف عنكم} . وهي الداخلة على الماضي في نحو: أعجبني أن صمت، لا غيرها، خلافا لابن طاهر.
وزائدة، في نحو: {فلما أن جاء البشير} ، وكذا حيث جاءت بعد (لما) .
ومفسرة في نحو: {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك} ، وكذلك حيث وقعت بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه، ولم تقترن بخافض.
فليس منها: {وآخر دعواهم أن الحمد لله} لأن المقدم عليها غير جملة. ولا نحو: كتبت إليه بأن أفعل، لدخول الخافض.
وقول بعض العلماء في قوله تعالى: {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم} : إنها مفسرة، إن حمل على أنها مفسرة لـ {أمرتني} دون (قلت) منع منه أنه لا يصح أن يكون {اعبدوا الله ربي وربكم} مقولا لله تعالى. أو على أنها مفسرة لـ (قلت) ، فحروف القول تأباه. وجوزه الزمخشري إن أول (قلت) بأمرت. وجوز مصدريتها، على أن المصدر بيان للهاء، لا بدل، لأن تقدير إسقاط الضمير يخلي الصلة من عائد.
والصواب العكس، لأن البيان كالصفة، فلا يتبع الضمير، والعائد المقدر الحذف موجود لا معدوم، ولا يصح أن يبدل من (ما) لأن العبادة لا يعمل فيها القول. نعم يجوز إن أول بأمرت.
ولا يمتنع في {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي} ، أن تكون مفسرة، مثلها في {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك} ، خلافا لمن منع ذلك لأن الإلهام في معنى القول.
ومخففة من الثقيلة في: {علم أن سيكون منكم} ، {وحسبوا أن لا تكون} في قراءة الرفع. وكذا حيث وقعت بعد علم، أو ظن نزل منزلة العلم.
الرابعة: (من) فتكون: شرطية، في نحو: {من يعمل سوء يجز به} .
وموصولة، في نحو: {ومن الناس من يقول} .
واستفهامية، في نحو: {من بعثنا من مرقدنا} .
ونكرة موصوفة، في: مررت بمن معجب لك، أي: بإنسان معجب لك. وأجاز الفارسي أن تقع نكرة تامة، وحمل عليه قوله:
ونعم من هو في سر وإعلان
أي: ونعم شخصا.
النوع الخامس
ما يأتي على خمسة أوجه
وهو شيئان: أحدهما: (أي) ، فتقع شرطية، نحو: {أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} .
واستفهامية، نحو: {أيكم زادته هذه إيمانا} .
وموصلة، ـ خلافا لثعلب ـ نحو: {لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} أي: الذي هو أشد، قاله سيبويه ومن تابعه. وقال من رأى أن الموصولة لا تبنى: هي هنا استفهامية مبتدأ، (وأشد) خبره.
ودالة على معنى الكمال، فتقع صفة لنكرة، نحو: هذا رجل أي (رجل) ، أي هذا رجل كامل في صفات الرجال. وحالًا للمعرفة، نحو: مررت بعبد الله أي رجل.