قيس بن مخرمة، عن الحسن بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت رسول الله ? يقول: «ما هممت بقبيح مما يهم به أهل الجاهلية إلا مرتين من الدهر كلتاهما عصمني الله منهما. قلت ليلة لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في غنم لأهله نرعاها: أبصر لي غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة كما يسمر الفتيان. قال: نعم فخرجت، فلما جئت أدنى دار من دور مكة سمعت غناء، وصوت دفوف، ومزامير قلت: ما هذا؟ قالوا: فلان تزوج فلانة لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش، فلهوت بذلك الغناء، وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني، فنمت فما أيقظني إلا مس الحجر للشمس، فرجعت إلى صاحبي، فقال: ما فعلت؟ فأخبرته، ثم فعلت الليلة الأخرى مثل ذلك، فخرجت، فسمعت مثل ذلك، فقيل لي: مثل ما قيل لي، فسمعت كما سمعت، حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا مس الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي، فقال لي: ما فعلت؟ فقلت: ما فعلت شيئا، قال رسول الله? والله، ما هممت بعدهما بسوء مما يعمله أهل الجاهلية، حتى أكرمني الله بنبوته» . [1] (ق3/أ)
غريب من حديث الحسن بن محمد عن أبيه عن جده وغريب من حديث محمد بن عبد الله عنه تفرد به محمد بن إسحاق.
7 -حدثنا أبو الحسن محمد بن نوح الجنديسابوري [2] ببغداد، ثنا محمد - يعني ابن عبد الله أبو مسعود-، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا أبو العوام القطان، عن محمد بن جحادة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: سمعت رسول الله ? في حجة الوداع وهو يقول: «أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك"ثم أناه قومه وقالوا: يا رسول الله ها قوم ولا قتله فلان، قال رسول الله ?: «لا تجني نفس على أخرى» . [3] "
غريب من حديث محمد بن جحاده عن زياد بن علاقة.
8 -حدثنا أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي [4] بمدينة الرسول ?، أنا محمد بن عبد الله بن عبدالحكم، ثنا إسحاق بن الفرات، حدثني يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن ابراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر قال: سمعت النبي ? يقول: «إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله عز وجل وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» . [5]
9 -حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الطائي [6] بحمص، عن محمد بن علي الطبري بصور، ثنا عمر بن حفص ابن غياث، حدثني أبي، ثنا مسعر، عن طلحة الأيامي، عن مصعب بن سعد، عن
(1) - تفرد به محمد بن إسحاق وهو ثقة له غرائب ولكنه لا يحتمل تفرده إذا تفرد، أخرجه محمد بن إسحاق في"السيرة" (4212/المطالب العالية) عن ابن قيس، به، ومن طريقه - أخرجه البزار (640) ، و ابن حبان (6272) ، والحاكم (4/ 245) -،
(2) - هو: محمد بن نوح، أبو الحسن الجنديسابوري الفارسي، وثقه الدارقطني وغيره، انظر، تاريخ بغداد (4/ 519) ، وتاريخ الإسلام (7/ 450) ، وسير أعلام النبلاء (15/ 34) .
(3) - سنده فيه عمرو بن عاصم وهو صدوق في حفظه شئ، وأبو العوام عمران بن داور ضعفه ابن معين والنسائي، أخرجه ابن ماجه (2672) عن ابن عقيل، عن عمرو بن عاصم، به،
(4) - هو: محمد بن الربيع بن سليمان المرادي المصري، انظر تاريخ الإسلام (6/ 607) .
(5) - حديث صحيح، أخرجه البخاري (1) من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم (1907) من طريق مالك كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به،
(6) - هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أعين الطائي، أبو بكر الحمصي، انظر الأسامي والكنى (2/ 224) ، وتاريخ دمشق (54/ 3) ، و تاريخ الإسلام (7/ 395) .