فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 55

الوَهَّابُ

هو المعطي النعمَ ابتداءً من غير مُقَابَلَةٍ ولا جزاءٍ. وكمالُ تلك النعم إنما يكون في الجنان فيما يسوق إليها كالإيمان والتوفيق للأعمال الصالحات (1) وسلوك الطريق (2) الولاية، وأما ما عدى ذلك من النعم الدنيوية فهي ناقصة؛ إذ هي كلها شبه أمانة (3) وعارية لا بدّ من سَلْبِهَا وردِّها والمحاسبة عليها.

وحظ العبد منه الحياءُ من مولاه الوهاب - جل وعلا - أن يَكْفُرَ نِعَمَهُ بإضافة شيءٍ منها إلى غيره، أو يعصيه بها، أو يَبْخَلَ (4) بها عمن أمره مولاه مالكُها - تبارك وتعالى - أن يُوصلَها إليه.

الرَّزَّاقُ

هو المُمِدُّ بِفَضْلِهِ كل كائن بما تنحفظ به مادته وصورته، فأمدَّ بفضله الصُّوَرَ الروحانية برزق العلوم والمشاهدات، وأمدَّ الصور الجسمانية بالأغذية المناسبة لها على وفق ما أراد تبارك وتعالى.

وحظ العبد منه الإجمال في الطلب، وكف النفس عن الجزع (5) والاضطراب عند تعسُّر السبب، عِلْمًا منه بأن مولاه الكريم هو الذي تكفَّل بالأرزاق كيف شاء فضلًا منه تبارك وتعالى. وفيه أيضًا ما تقدَّم من اسمه الوهاب.

حاشية

(1) في (أ) : الصالحة.

(2) في (ب) : طرق.

(3) في (أ) : امامة.

(4) في (ب) : يَضِنَّ. والمعنى واحد.

(5) الجَزَعُ: نقيض الصبر. (القاموس، ص 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت