الخلائق قهرًا على ما يُريد، أحبُّوا ذلك أم كَرِهُوا، مأخوذٌ من الجبر بمعنى الإكراه.
وَحَظُّ العبد منه التزامُ (1) الرياضة وقهرُ النفس عليها وإن نَفَرَتْ من دوائها النافع أيّ (2) نفارٍ، متعلِّقًا فيها بمولاه الكريم الجبار حتى تنجبر أحوالُه وتتبدَّل صفاتُه الذميمة بصفات عليّة (3) محمودة كريمة، وما ذلك على المولى الجبار بعزيز.
المُتَكَبِّرُ
هو المُظْهِرُ بالأدلة العقلية والنقلية عظيمَ كمالِه في ذاته وصفاته وأفعاله، ونقصَ كل ما سواه في الثلاثة.
وحظ العبد منه قهر النفس المتعاطية ما ليست أهلًا له من صفات العظمة والكبرياء الَّذين لا يليقان إلا بالمولى العظيم، حتى تَعْرِفَ قدرها وَتَتَذَلَّلَ ذُلَّ المساكين العبيد وتترك كل دعوى وكل معصية خوفًا من سَطوة المتكبِّرِ المَجيد.
الخَالِقُ
هو المُقَدِّرُ لجميع الكائنات بمشيئته. وقيل: هو المبدعُ لجميعها (4) بقدرته.
وحظ العبد منه إسقاطُ تدبيره ومشيئته؛ لعدم انقيادِ الكائنات لهما، والتعلُّقُ بتدبير المولى - تبارك وتعالى - ومشيئته النافذة.
حاشية
(1) في (أ) : إلزام.
(2) في (ب) : المر.
(3) في (أ) : عالية.
(4) في (أ) : لحسنها.