فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 104

وتقول: «ابن كم الهلال؟ أبن ليلة أم ليلتين» فتكسر الألف في «ابن» الأول، لأنك أضفته إلى «كم» وهي استفهام عن العدد، وفتحت ألف «ابن» الثاني، لتفرق بين الاستفهام والخبر.

[الأزهية: 44]

باب

مواضع إنْ المكسورة الخفيفة

اعلم أن لها ستة مواضع:

تكون جزاء، كقولك: «إن تأتني آتيك» .

وتكون نفيًا بمعنى «ما» كقولك: «إن زيدٌ قائمٌ» ، تريد: ما زيدٌ قائمٌ، وكان سيبويه رحمه الله لا يرى فيها إلا رفع الخبر، لأنها حرف نفي دخل على ابتداء وخبر، كما تدخل ألف الاستفهام فلا تغيره، وكذلك مذهب بني تميم في «ما» وكان القياس في «ما» ألا تعمل شيئًا، فلما خالف بعض العرب القياس وأعملوها فليس لنا أن تتعدى ذلك، لأن القياس لا يوجبه، وغير سيبويه يجيز النصب على التشبيه بـ «ليس» كما فعل ذلك في «ما» لأنه لا فصل بين «ما» وبينها في المعنى، فتقول: «إن زيدٌ قائمًا» ، كما تقول: «ما زيدٌ قائمًا» ، وأنشد:

[الأزهية: 45]

إن هو مستوليًا على أحدٍ = إلا على حزبه الملاعين

فنصب «مستوليًا» وهو خبر «إن» وهذا مذهب الكسائي رحمه الله والمبرد، وقول الفراء: هو مثل قول سيبويه.

والموضع الثالث: تكون مخففة من الثقيلة:

ولك فيها وجهان: إن شئت رفعت ما بعدها على الابتداء وأبطلت عملها، وتلزم خبرها لام التوكيد لابد منها، ولا يجوز بغير لام، كقولك: «إن زيدٌ لقائمٌ» ، «وإن زيدٌ لفي الدار» ، تريد: إن زيدًا لقائم، وإن زيدًا لفي الدار، فلما خففت أبطلت عملها، وهذا الوجه أكثر، لأنها كانت تعمل بلفظها وفتح آخرها، وقد بطل اللفظ، ومن ذلك قول النابغة.

[الأزهية: 46]

وإن مالك للمرتجى إن تقعقعت = رحى الحرب أو دارت علي خطوب.

وقال آخر:

إن القوم والحي الذي أنا منهم = لأهل مقامات وشاءٍ وجامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت