الحديث الثاني
حق العبد على الله تعالى
عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ:"يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ:"لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا". [1]
الحديث الثالث
(1) رواة البخاري رقم (2701) ومسلم رقم (30) ش: (ردف) راكبا خلفه. (عفير) من العفرة وهي حمرة يخالطها بياض. (من لا يشرك به شيئا) أي وقد عبده حق عبادته بالتزام أمره واجتناب نهيه. (فيتكلوا) فيعتمدوا على ذلك ولا يجتهدوا في الخير والطاعة.