الصفحة 60 من 511

المبحث الأول

منهجه في إعلال المرويات

يمكن التعرف على ملامح منهج البزّار في إعلال المرويات من خلال الأمور التالية:

1.طريقته في الكلامِ على الأحاديث.

2.الألفاظُ التي استعملها في حكمه على الأحاديث.

3.الدلائل والقرائن التي اعتمدها في الحكم على الأحاديث, والترجيح بين الأحاديث المختلف فيها.

الأمر الأول: طريقة البزَّار في الكلام على الأحاديث:

لقد تميز كلام البزَّار على الأحاديث التي أعلَّها بالإيجاز والاختصار؛ فهو يحكم على الحديث المعلول, ويبيَّن وجهه الصحيح, وقد يحدِّد مصدر الخطأ وسببه, وهذا أحيانًا, وليس دائمًا.

ثم إن الناظر في الروايات يجد أن المسند لم يخل من فوائد علمية تتعلَّق بالأحاديث الشريفة, وتتعلَّق بالعناية بها, فللبزّار / في ذلك منهج يمكن وصفه كما يلي:

-رواية الأحاديث بأسانيده عن شيوخه، وإذا روى الحديث عن أكثر من شيخٍ فإنه يستخدم رمز الإحالة بين الأسانيد (ح) .

-إذا تكرر الحديث عنده وساقه مساقًا مستقلًا عن الحديث الذي سبقه فإنه يستخدم ألفاظ المقارنة بين الأحاديث, كقوله:"مثله"، و"نحوه"، ويُبيِّن في بعض المواضع فروق الألفاظ بين الرواة، وينسب كلَّ لفظٍ إلى راويه [1] .

الأمر الثاني: الألفاظ التي استعملها البزَّار في حُكمِهِ على الأحاديث:

ومن أمثلة ذلك قوله:

- (أخطأ فيه في موضعين) : (رقم: 5261) .

(1) المسند (12/ 53 ح 5470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت