السِّتَّة أيضًا, فرأيت أن أفرد ههنا من تصنيفه المذكور ما انفرد به أبو بكر البزَّار عن الإمام أحمد؛ لأن الحديث إذا كان في المسند الحنبلي لم يحتج إلى عزوه إلى مصنف غيره لجلالته ... [1] ، فإنني كنت عملت أطراف مسند أحمد في مجلَّدتين, وحاجتي ماسّةٌ إلى الازدياد, فآثرت هذا المصنف على الاختصار الذي وَصَفْتُ, وأضفتُ إليه كلام الشيخ أبي الحسن على الأحاديث مجْمُوعُهُ, الذي عمله محذوف الأسانيد؛ لأنَّ الكلام على بعض رجال السّند عقب السّند أولى لِعَدم الوهم ... [2] .
وقد تكلَّم ابن حجر / على بعض الأحاديث قبولًا ورَدًّا, ولم يلتزم هذا في أحاديث الكتاب كله, وما ترك الكلام عليه أكثرُ بكثير مما تكلَّم عليه.
وأما الرسائل العلمية التي صُنِّفت حوله حديثًا فقد وفّق الله بعض الباحثين في هذا العصر إلى بذل جهودهم لدراسة هذا الكتاب المبارك, فقاموا باستخراج علل الأحاديث التي ذكرها البزّار في مسنده وتناولوها بالجمع والتخريج والدراسة, وسلطوا الضوء على حكمه عليها, وتلك الدراسات لها أهمية بالغة, ومكانة كبيرة.
وهذا بيان بأسماء الرسائل التي أفردت في هذا الموضوع:
? الأحاديث التي ذكر البزَّار علتها في مسنده جمعًا وتخريجًا ودراسة, من أول مسند أبي بكر الصديق إلى نهاية مسند عبدالرحمن بن عوف [3] ب.
? الأحاديث التي ذكر البزَّار علتها في مسنده جمعًا وتخريجًا ودراسة من أول مسند سعد بن أبي وقاص إلى نهاية مسند الفضل بن عباس ب [4] .
? الأحاديث التي ذكر البزَّار علتها في مسنده جمعًا وتخريجًا ودراسة؛ لدراسة جزء من مسند عقيل بن أبي طالب إلى مسند معاذ بن جبل ب [5] .
(1) كذا بالمطبوع, وعلق عليه المحقق بقوله: بياض في الأصل.
(2) مختصر زوائد البزار (1/ 58 - 59) .
(3) الدكتورة سارة الشهري, جامعة الدمام, 1429 هـ.
(4) الدكتورة عواطف كليب, جامعة الدمام, 1430 هـ.
(5) الباحثة منى الحسن, جامعة القصيم, 1436 هـ.