المبحث الثالث
عناية العلماء بمسند البزار
عُني العلماء قديمًا وحديثًا بمسند البزَّار عناية بالغة, واهتموا به اهتمامًا كبيرًا, فقديمًا تناوله بعضهم بالثناء عليه وعلى مؤلفه, وبسماعه وإسماعه, وتناوله بعضهم بالتعليق عليه ببيان زوائده أو انفراداته.
وحديثًا صنفت حوله الرسائل العلمية التي تجمع علل الأحاديث التي أوردها البزَّار في مسنده.
ومن اهتمامهم بالتعليق, وبيان زوائده وانفراداته ما صُنِّف حوله من مصنفات ومؤلفات, ومنها:
-كتاب (كشف الأستار عن زوائد البزَّار) ، لنور الدين الهيثمي (ت: 807 هـ) , وقد جمع فيه زوائد البزَّار المسمَّى (البحر الزخَّار) على الكتب الستة, ورتبه على الأبواب, وساق فيه الأحاديث بأسانيدها. وقد قال في مقدمته:"فقد رأيت مسند الإمام أبي بكر البزَّار المسمى بـ"البحر الزخَّار"قد حوى جملةً من الفوائد الغزار, يصعب التوصُّل إليها على من التمسها, ويطول ذلك عليه قبل أن يخرجها, فأردت أن أتتبع (ما) زاد على الكتب الستة من حديث بتمامه أو حديث شاركهم ... وفيه زيادة, ميزًا بقولي: قلتُ رواه فلانٌ خلا كذا، أو لم أره بهذا اللفظ، أو لم أره بتمامه, واختصره فلان, أو نحو هذا, وربما ذكر الحديث بطرقٍ (فيكتفي) بذكر سند الحديث الثاني, ثم يقول: فذكره, أو: فذكر نحوه وما أشبه ذلك, فأقول بعد ذكر السند: قال: فذكره, أو قال: فذكر نحوه [1] ."
? كتاب (مختصر زوائد مسند البزَّار) ، لابن حجر العسقلاني (ت 852) , وقد بيَّن منهجه في كتابه حيث قال في مقدمة الكتاب:"أما بعد, فإنني لما علَّقت الأحاديث الزائدة على الكتب السِّتَّة, في مسند الإمام أحمد / جمع شيخنا الإمام أبي الحسن الهيثمي, وقفت على تخريج زوائد أبي بكر البزَّار / جمع أبي الحسن المذكور على الكتب"
(1) كشف الأستار (1/ 5) .