في الشيخ نفسه كاسمه, ونسبه, أو يكون من الشيخ نفسه.
وقيل:"أن تتعدد وجوه الرواية على الراوي مدار الحديث بأن يرفع بعضهم الحديث ويقفه آخرون, أو يصله بعضهم ويرسله غيرهم, أو يزيد بعضهم فيه راويًا ويسقطه بعضهم, وهكذا" [1] .
ثانيًا أهمية معرفته, وأثره في إعلال الأحاديث:
الاختلاف أحد أركان علم إعلال الأحاديث, بل إن أهم الأسباب التي قد تذكر في أسباب الإعلال راجعة إليه, قال ابن رجب:"مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف" [2] ، ويقع الاختلاف في سند الحديث, ومتنه, ولا يكون معتبرًا حتى يكون المخرج واحدًا, وأما إذا تعددت المخارج فتعتبر الوجوه المختلفه طرقًا مستقلة.
والاختلاف على نوعين:
النوع الأول: اختلاف غير مؤثر: كالاختلاف في العبارات والألفاظ المترادفة, بحيث لا يغير المعنى المقصود, ولا يزيد فيه شيئًا, وكذا التفاوت في سياق الحديث في التقديم والتأخير, ونحو ذلك.
قال الترمذي:"فأما من أقام الإسناد, وحفظه, وغير اللفظ؛ فإن هذا واسع عند أهل العلم, إذا لم يتغير المعنى" [3] .
النوع الثاني: الاختلاف المؤثر, يكون في السند, وفي المتن:
فالذي في السند له صور متعددة, منها: وصل الحديث, وإرساله, ورفعه, ووقفه, وزيادة راوٍ وإسقاطه, وإبدال راوٍ بغيره, والاختلاف في اسم الراوي, وغير ذلك [4] .
وأما الاختلاف في المتن, فله صور متعددة, منها: قلب المتن, والرواية مرة قولًا, ومرة فعلًا,
(1) ينظر لغة المحدث (ص 349) .
(2) النكت على ابن الصلاح (1/ 114) .
(3) العلل الصغير (1/ 746) .
(4) انظر كتاب الحديث المعلول (ص 28 - 29) .