أولًا: طلب علو الإسناد. يقول القاضي الرَّامَهُرمُزي [1] في وصف طلاب الحديث:"فمنهم من لا يقتصر على أن يسمع الحديث من المحدث، وهو على أن يسمعه من المحدث قادر، فتنزع نفسه إلى لقاء الأعلى، والسماع منه بالمشاهدة إن كان داني الدار, وبالرحلة إليه إذا كان بعيد الدار" [2] .
ثانيًا: لقاء الحفاظ ومذاكرتهم, والأخذ عنهم كما ذكر الخطيب البغدادي [3] .
وقد أخذ البزار عن عدد من شيوخ بلدة البصرة, كما سيأتي في أسماء شيوخه, وأخذ كذلك عن غير شيوخها, كما يظهر ذلك من أسماء شيوخه الذين روى عنهم.
وتذكر المصادر أن البزار كانت له رحلات عديدة, فقد قدم أصبهان مرتين, وكانت الثانية سنة 286 هـ [4] .
وقدم بغداد وحدث بها [5] .
وارتحل في آخر عمره أيضًا إلى الشام والنواحي ينشر علمه [6] .
وكانت له همة عالية / في الرحلة وإفادة الآخرين من علمه, فقد حدث بالمسند بمصر حفظًا [7] .
وانتهى به المطاف إلى الرملة حيث حدث بها وتوفي هناك / [8] .
شيوخه:
تلقَّى الإمام البزار الحديث عن عددٍ كبير من الشيوخ, وهذا يدل على شدة اجتهاده وعلو همته وطول صبره في طلب العلم, وسأذكر طائفة من مشاهيرهم فمنهم:
(1) بفتح الراء والميم وضم الهاء والميم الثانية وفي آخرها زاي - هذه النسبة إلى رامهرمز، وهي إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان. اللباب (2/ 10) .
(2) المحدث الفاصل (ص 216) .
(3) الجامع لأخلاق الراوي (2/ 223) .
(4) طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 386) ، تاريخ أصبهان (1/ 138) .
(5) تاريخ بغداد (5/ 548) .
(6) طبقات الحفاظ، للسيوطي (ص 289) .
(7) تاريخ بغداد (5/ 548) .
(8) تاريخ أصبهان (1/ 138) .