محمد بن إسماعيل البخاري, ومحمد بن إدريس أبو حاتم الرازي, وعمرو بن علي الفلاس, ومحمد بن المثنى العنزي البصري, وفضيل بن حسين أبو كامل الجحدري البصري, وعبد الواحد بن غياث البصري, ونصر بن علي الجهضمي البصري, وبشر ابن معاذ العقدي البصري, وإبراهيم بن سعيد الجوهري البغدادي, ومحمد بن عبدالرحيم (صاعقة) البغدادي, ومحمد بن العلاء أبو كريب الهمداني الكوفي, إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عثمان العبسي أبو شيبة الكوفي, وأحمد بن منصور ابن سيار البغدادي أبو بكر المعروف بالرمادي, وخلقًا غيرهم [1] .
هؤلاء طائفة من شيوخه, ولم يزل البزار يكتب الحديث ويجمعه حتى في كبره, فقد كتب العالي والنازل, وكان - رحمه الله- شغوفًا مولعًا بهذا العلم, فانظر إلى ما ذكره أبو الشيخ الأصبهاني حيث قال:"حضرت مجلس إبراهيم بن محمد بن الحارث , فصار إليه أبو بكر البزار سنة ست وثمانين ومائتين , فأخرج إليه كتب النعمان, فانتخب نحو خمسين حديثًا من كتب النعمان , وكتبه عنه فيما انتخب عليه" [2] , وقال في موضع آخر:"إبراهيم بن محمد بن الحارث توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان عنده كتب النعمان عن محمد بن المغيرة، وحديث البصريين، والأصبهانيين، والكتب، وحضرت مجلسه، فجاء أبو بكر البزار، فأخرج إليه كتب النعمان، فانتخب عليه وكتب عنه، عن أبيه" [3] .
تلاميذه:
تتلمذ على يد الإمام البزَّار عدد كبيرٌ من الأئمة الحفاظ, وهذا يدل على سعة علمه, وعلوِّ مكانته؛ قال أبو الشيخ:"اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد, فبركوا بين يديه, وكتبوا عنه" [4] .
وقد اجتهد من سبقوني إلى ترجمة البزار في ذكر ما وقفوا عليه من أولئك التلاميذ, وأذكر
(1) غالب الذين ذكرتهم نقلتهم من رسالة الباحث إبراهيم بن حسن حريري -حفظه الله-. ولم أر فائدة من إطالة الترجمة والإسهاب في سيرة المؤلف البزار - نظرًا لأنَّ الدكتورة: سارة الشهري- حفظها الله -، قد وَفّت ترجمة البزار، وكذلك الدكتورة: عواطف كليب - حفظها الله-، وغيرهم كثير ممن اعتنى بالمسند - بارك الله في علمهم -.
(2) طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 222) .
(3) المرجع السابق (3/ 356) .
(4) طبقات المحدثين بأصبهان (3/ 387) .