الصفحة 5 من 91

نبَّه أحد الإخوة الفضلاء أن الترمذي لم يروه من طريق عبد الواحد بن زياد ولكن من طريق مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، بهِ.

وهو كما قال، ومحمد بن فُضيل هذا صدوق عارف رمي بالتشيع، والحديث من طريقه ضعيف إن لم يكن ضعيفا جدا؛ فإن الراوي عنه أبو هشام الرفاعي واسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي الكوفي قاضي المدائن ضعيف، قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه

قلت: الظاهر أن ضعفه من باب الضعف الشديد فقد اتهم بسرقة الحديث، قال الحسين بن إدريس سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول أبو هشام الرفاعي رجل حسن الخلق قارئ للقرآن قال ثم سألت عثمان وحدي [1] عن أبي هشام الرفاعي فقال لا تخبر هؤلاء أنه يسرق حديث غيره فيرويه. قلت: أعلى وجه التدليس أو على وجه الكذب؟ فقال كيف يكون تدليسا وهو يقول حدثنا؟!

وقال ابن عقدة عن محمد بن عبد الله الحضرمي: ألقيت على ابن نمير حديثا فقال ألقه على أهل الكوفة كلهم ولا تلقه على أبي هشام فيسرقه.

لكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف، وقال البرقاني: ثقة أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح.

قلت: وقع التعارض هنا بين الجرح والتعديل، والجرح مفسَّرٌ؛ فهو مقدَّمٌ على التعديل، فتأمل

والله أعلم.

[1] تصحف في الشاملة إلى (وجدي) بالجيم المعجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت