الصفحة 4 من 91

3 -: «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء» (1) .

حسن: رواه أبو داود ت. الأرنؤوط (7/ 209/ رقم 4841/ ك. الأدب، ب. في الخطبة) ، والترمذي ت. بشار (2/ 399/ رقم 1106/ ك. النكاح، ب. ما جاء في خطبة النكاح) وقال: حسن غريب، وفي نسخة: حسن صحيح غريب، وأحمد ط. الرسالة (13/ 391/ رقم 8018) ، وابن حبان/ بلبان ت. الأرنؤوط (7/ 36/ رقم 2796، 2797/ ك. الصلاة، ب. صلاة الجمعة- ذكر تمثيل المصطفى صلى الله عليه وسلم الخطبة المتعرية عن الشهادة باليد الجذماء) ، وابن أبي شيبة (8/ 625/ رقم 27095/ ك. الأدب، ب. ما قالوا فيما يستحب أن يبدأ به من الكلام) .

كلهم من طريق عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ (2) (ثقة) ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ (3) (صدوق) ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي (4) (صدوق) ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ?، قَالَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ» (5) .

وهذا إسناد حسن: فيه عاصم بن كليب صدوق من رجال مسلم، وأبوه كليب بن شهاب الجَرْمِي صدوق من رجال السنن.

4 -وفي الحديث: «كل خطبة لا يصلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم فهي شوهاء» أي قبيحة

لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن وجدت نحوه في حديث المعراج الطويل بلفظ: «وجعلتُ أمتَك لا تجوز عليهم خطبةٌ حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي» .

رواه ابن عدي في الكامل ت. السرساوي، ط. مكتبة الرشد (5/ 15/ رقم 6899/ ترجمة 680 - رفيع بن مهران) فَسَاقَ إسنادَه دون متنه، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة ت. عبد المعطي قلعجي، ط. دار الكتب العلمية ودار الريان للتراث، (2/ 396 - 403/ ب. الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به إلى السماء) والشاهد المذكور ص 402.

من طريق مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السُّكَّرِيِّ الْبَالِسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ وَهُوَ عِيسَى بْنُ مَاهَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ?.

منكر: تفرد به أبو جعفر الرازي التميمي مشهور بكنيته واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، وهو ضعيف يُكتب حديثُه، قال الحافظ: صدوقٌ سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة، وقال أبو زرعة: يهم كثيرا، وقال النسائي ليس بالقوي.

وله علةٌ أخرى ذكرها ابنُ حبان فقال:"الناس يتقون من حديثه (7) ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأن في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا" (تهذيب التهذيب 1/ 590) .

وله طريق أخرى لكن عن أبي جعفر الرازي أيضا أشار إليها ابن عدي بقوله: وهذا الحديث معروف عن حجاج عن أبي جعفر الرازي على أنه قد رواه غيره عن أبي جعفر ا. هـ.

قلت: رواه أيضا حاتم بن إسماعيل عن عيسى بن ماهان (أبي جعفر الرازي) رواه البيهقي في الدلائل ت. قلعجي (2/ 397/ ب. الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج به إلى السماء) وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ت. عمر عبد السلام تدمري ط. دار الكتاب العربي (2/ 276/ ذكر معراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء) .

قال البيهقي: وفِيمَا ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيَّ، أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مَاهَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ? أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: 1] قَالَ: أُتِيَ بِفَرَسٍ فَحُمِلَ عليه ... فذكر حديث المعراج الطويل وفيه: «وجعلت أمتك ... »

قلت: ما زالت عِلَلُهُ كما هي.

(1) : كنز الراغبين 7، والمغني 1/ 93، والنجم الوهاج 1/ 192، والتحفة 1/ 23.

(2) : هو عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري ثقة، لكن في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة.

(3) : هو عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي صدوق رمي بالإرجاء من الخامسة، وقال أبو حاتم: صالح، روى له مسلم وأصحاب السنن.

(4) : هو كليب بن شهاب الجرمي والد عاصم صدوق من الثانية، روى له أصحاب السنن

(5) : اليد الجذماء: المقطوعة، و (الجذم) سرعة القطع، يعني أن كل خطبة لم يؤت فيها بالحمد والثناء على الله فهي كاليد المقطوعة التي لا فائدة بها إلى صاحبها، وقد استظهر الإمام الألباني -رحمه الله تعالى- في الصحيحة (1/ 326) أن المراد بالتشهد هنا هو خطبة الحاجة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه:"إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ...". قال:"ولعل هذا هو السبب أو على الأقل من أسباب عدم حصول الفائدة من كثير من الدروس والمحاضرات التي تلقى على الطلاب أنها لا تفتتح بالتشهد المذكور، مع حرص النبي صلى الله عليه وسلم البالغ على تعليمه أصحابه إياه ..."

(6) : النجم الوهاج 1/ 194.

(7) : أي من حديث الربيع بن أنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت