والإشارات والخطاب» وذكر ذلك في كتاب بيان الهدى ومعرفة أقاويل أهل الضلالة والردى تصنيفه [1] .
قال الحافظ الدَّشْتِي: وقد وجدت في كتاب الإيضاح في أصول الدين للإمام أبي الحسن على بن الزاغوني رحمه الله أنه قال: «اعلم أن الدليل القاطع دل على وجود الباري، وثبوتِهِ ذاتًا بحقيقة الإثباتِ، وأنه لابُدَّ من فصل يكون بينه وبين خلقه [2] ، ويقتضي انفرادَهُ بنفسه، وهذا بعينه هو الحدُّ والنهايةُ، وإنما يَغْتَرُّ الأغمارُ الذين لا خِبْرَةَ عندهم بصعوبة إضافةِ الحدِّ والغَايَةِ والنهايةِ إليه تعالى، مع إقرارهم أنه [3] متميزٌ بذاته، منفردٌ، مباين لخلقه [4] ، وهذا مُنَاقَضَةٌ منهم في العقيدة يُسْنِدُونَها إلى جهلٍ بالأمر، ووقُوفٍ مع الأُنسِ، وما هذا سبيلهُ لا يُعَوَّلُ على قائله [5] ، ولا يوثَقُ مِمَّنْ يرتكبُهُ [6] .
(1) لم أعثر على معلومات عن هذا الكتاب.
(2) في كتاب الإيضاح زيادة: [لا يماس الخلق ولا يماسونه] ، وأظن أن المصنف حذفها لعدم ورود دليل على هذا النفي، وهذا من الاختصار الجائز.
(3) في كتاب الإيضاح زيادة: [يمنع من جواز مماسته للأجسام والجواهر] ، وأظن أن المصنف حذفها لعدم ورود دليل على هذا النفي، وهذا من الاختصار الجائز.
(4) في كتاب الإيضاح زيادة: [متنزه عن المماسة والامتزاج] ، وأظن أن المصنف حذفها لعدم ورود دليل على هذا النفي، وهذا من الاختصار الجائز.
(5) في كتاب الإيضاح: قائليه.
(6) في كتاب الإيضاح: بمرتكبيه.