محا حبها حب الأولى كن قبلها ... فحلت مكانا لم يكن حل من قبل [1]
(مُسْتَوْجِبٌ ثَنَائِيَ) لما يستحقه السلف من ثناء الخلف [2] (الجَمِيلا [3] وَاللَّهُ يَقْضِي) أي يحكم [4] (بهبَاتٍ وَافِرَهْ) أي تامة [5] (لِي) وإنما بدأ بنفسه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا بدأ بنفسه فتندب البداءة بالنفس لذلك وقال تعالى حكاية عن نوح: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَي، وعن موسى: قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي. وكان الأحسن أن يقول:
والله يقضي بالرضا والرحمة ... لي وله ولجميع الأمة
لأن التعميم مطلوب لخبر الدعاء إذا عم نفع وإذا خص ارتفع [6] . المكودي [7] : ورد علينا تلميذ من أهل العراق ينشد بيتا ثامنا:
فما لعبد وجل من ذنبه ... غير الدعاء ورجاء ربه
(وَلَهُ فِي [8] دَرَجَاتِ الآخِرَهْ) أي مراتبها والدرج إلى أعلى والدرك إلى أسفل.
الْكَلاَمُ وَمَا يَتَأَلَّفُ مِنْهُ
(1) وقبله: أظن هواها تاركي بمضلة * من الأرض لا مال لدي ولا أهل * ولا أحد أمضي إليه وصيتي * ولا صاحب إلا المطية والرحل.
(2) والذي يستحقه السلف على الخلف الدعاء لا الثناء اهـ
(3) صفة لازمة لأن الثناء لا يكون إلا جميلا إلا إذا ازدوج نحو أنتم شهداء الله في أرضه فمن أثنيتم عليه بخير وجبت له الجنة ومن أثنيتم له بشر وجبت له النار أو مخصصة والثناء يطلق على الذكر بالشر أو أراد بالجميل الكامل.
(4) والمراد بالحكم هنا التعلق التنجيزي اهـ
(5) ولو قال وافرات لكان أولى لقوله: وجمع كثرة لما لا يعقل * الأفصح الإفراد فيه يا فل * في غير هذا الأحسن المطابقه * لا غيرها نحو هبات لائقه.
(6) لما يستحقه السلف من ثناء الخلف والذي يستحقه السلف على الخلف الدعاء لا الثناء ولما علمت من ارتكاب خلاف الأفصح.
(7) بفتح الميم وضم الكاف مخففة قبيلة قريبة من فاس ومن شعره: نحن بنو مكود * أهل التقى والجود * نكر في الأعادي * ككرة الأسود.
(8) أي من.