القصد والقسم والمثل والمقدار والبعض والجهة [1] واصطلاحا [2] علم مستخرج بالمقاييس [3] المستنبطة [4] من استقراء [5] كلام العرب الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي ائتلف منها. وليس بقسيم التصريف خلافا لبعضهم، وخصته كثرة الاستعمال بهذا الاسم وإن كان كل علم منحوًا أي مقصودًا، وسبب تسمية هذا العلم نحوا ما روي أن عليًا كرم الله وجهه لما أشار على أبي الأسود الدؤلي أن يضعه وعلمه الاسم والفعل والحرف وشيئًا من الإعراب قال له: انح هذا النحو يا أبا الأسود.
4 ... تُقَرِّبُ الأَقْصَى بِلَفْظٍ مُوجَزِ ... وَتَبْسُطُ الْبَذْلَ بِوَعْدٍ مُنْجِزِ
5 ... وَتَقْتَضِي رِضا بغير سخط ... فَائِقَةً أَلْفِيَّةَ ابْنِ مُعْطِي
6 ... وهو بسبق حَائِزٌ تَفْضِيلًا ... مُسْتَوْجِبٌ ثَنَائِيَ الجَمِيلا
7 ... وَاللَّهُ يَقْضِي بهبَاتٍ وَافِرَهْ ... لِي وَلَهُ فِي دَرَجَاتِ الآخِرَهْ
(1) قال: ترمي الأماعز بمجمرات * وأرجل رح محنبات * يحدو بها كل فتى هيات * تراه بعد الوهن ذا وجات * وهن نحو البيت عامدات. واجتمعت في قوله: نحونا نحو دارك يا حبيبي * وجدنا نحو ألف من رقيب * وجدناهم جياعا نحو كلب * تمنوا منك نحوا من شريب. . . . جمعها أحمد بن كداه بقوله: نحونا بأنحاء من الحاج نحوكم * تناهز نحو الألف أو هي أكثر * فنلنا جميع الحاج لا النحو عاجلا * فنحوكم يا سيخ بالمحو أجدر.
(2) حده ابن عصفور في المقرب بقوله: علم الخ
(3) جمع مقياس وهو ما يقاس عليه الشيء فيوافق به من القواعد الكلية والباء للتصوير.
(4) أي المستخرجة بجهد ومنه سمي ماء البئر نبطا لأنه مستخرج بجهد بخلاف ماء الغدير قال: عجب لنار أضرمت في صدره * فاستنبطت من جفنة ينبوعا اهـ
(5) أي تتبع كلام العرب كأنه جعل كلام العرب قرى مجازا وقرى في اللغة جمع قال: صاح هل ريت أو سمعت براع * رد في الضرع ما قرى في الحلاب * ومنه المقري لآلة الحلب قال: فما برحت شجواء حتى كأنما * بأشراف مقراها مواقع طائر.