الشافعي مذهبًا الجياني [1] منشأ الأندلسي [2] إقليمًا الدمشقي دارًا وبها توفي لاثنتي عشرة خلت من شعبان عام اثنين وسبعين وستمائة وهو ابن خمس وسبعين سنة قال ابن غازي:
قد خبع ابن مالك في خبعا ... وهو ابن عه كذا حكى من قد وعى [3]
(أَحْمَدُ [4] رَبِّي [5] اللَّهَ) على نعمه [6] التي هذا النظم أثر من آثارها (خَيْرَ [7] مَالِكِ) .
2 ... مُصَلِّيًَا عَلَى الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى ... وَآلِهِ الْمُسْتَكْمِلِينَ الْشَّرَفَا
3 ... وَأَسْتَعِينُ اللَّهَ فِي أَلْفِيَّهْ ... مقاصد النَّحْوِ بِهَا مَحْوِيَّهْ
(1) جيان كشداد مدينة بالأندلس منها ابن مالك وأبو حيان ق قوله منشأ صوابه مولدا كما في د لأن كونه نشأ بها لا يقتضي أنه ولد بها لأن نشأ معناه كبر قال: كذا من جاور العلماء طفلا * يكون إذا نشا شيخا كبيرا.
(2) بضم الهمزة والدال وفتحهما واللام مضموم على كل والصواب تقديم الأندلسي على الجياني ليكون له فائدة.
(3) خبع بالمكان كمنع أقام.
(4) جملة أحمد لآخر الكتاب * صارت لقال في محل الانتصاب * لذاك ألغز ابن غازي الأبي * بقوله في رجز مهذب * حاجيتكم معشر جمع النبلا * المعربين مفردا أو جملا* ما ألف بيت دون شطر نصبت * بوتد منها رقيتم في العلا. . وفي قوله بوتد نظر لأن قال هنا ليس بوتد بل سببين خفيفين حذف ساكن آخرهما.
(5) وقد اجتمع في أحمد ربي الإعراب اللفظي في أحمد والتقديري في ربي والمحلي في الياء والفرق بين التقديري والمحلي أن المانع في الأول من ظهور الإعراب قائم بآخر الكلمة وفي الثاني قائم بالكلمة بتمامها صب.
(6) جمع نعمة وهي كلما ينتفع به الإنسان عاجلا أو آجلا موافقا للسنة بخلاف ما يقع للكافر فإنه نقمة في طي نعمة عكس مصيبة المؤمن فإنها نعمة في طي نقمة قال: لا تكره المكروه عند حلوله * إن العواقب لم تزل متباينه * كم نعمة لا تستقل بشكرها * لله في طي المصائب كامنه.
(7) فالأولى جعله منصوبا بنحو أمدح اهـ صب.