(واجعل في الاستقبال الأمر واقعا) أبدا لأنه مطلوب به حصول ما لم يحصل نحو يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ، أو دوام ما حصل أو زيادته كقولك لمن يأكل معك كل ونحو: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ [1] (وقل به والحال فيما ضارعا) أي المضارع ولو نفي خلافا لمن خصها بالمستقبل ومن وروده مع لا للحال قوله تعالى: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا [2] . (ورجح الحال) على الاستقبال (إذا ما جردا) من القرائن المخلصة للاستقبال أو الحال لأن الحمل على الأقرب عند التردد أولى [3] (وبـ) مصاحبة وقت حاضر (كآنف) والساعة والحين والآن (ولام الابتدا) نحو إن زيدا ليقوم (ونفيه بليس) نحو ليس يقوم زيد (ما) نحو ما يقوم زيد (وإن) [4] نحو إن يقوم زيد (وجب) الحال عند الأكثر [5] . (وبـ) مصاحبته (إذا) وما في معناها من ظرف مستقبل نحو أزورك إذا تزورني [6] (وباقتضائه الطلب) نحو وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أولادهن. والمطلقات يتربصن.
(1) ونحو: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّه.
(2) لأنها جملة حالية وهي لا تصدر بدليل الاستقبال. . . وما ذكره من أن زمن فعل الأمر مستقبل باعتبار الحدث المأمور به وأما باعتبار الأمر والطلب فحال.
(3) والصواب لو اقتصر على المخلصة أو زاد والماضي.
(4) العاملتين عملها.
(5) ومن غير الأكثر قوله: وكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطي ويجزل * وكم كربة ذب الزبير بسيفه * بأبيض سباق إلى الموت يرفل * فما مثله فيهم ولا كان قبله * وليس يكون الدهر ما دام يذبل. وقوله تعالى قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي. وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر. وقوله: فإنك إن يعروك من هو محسب * ليزداد إلا كان أظفر بالنجح. وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون.
(6) سواء كانت عاملة فيه أو عاملا فيها.