وتالله أن الحزبيين ليسوا هادئين عن دار الحديث بدماج وفروعها، ولو استطاعوا أن يفعلوا ذلك، لأسرعوا إليه الهرولة، من أجل أن يعملوا فيه نفس ذلك الأسلوب، حتى يصير هذا يمييع هذا، وهذا إذا تكلم قام ضده فلان، ولكن ولله الحمد: من حاول ذلك في مراكز السنة يبؤ بالفشل إن شاء الله، فقد وهبنا أنفسنا للدعوة السلفية، ولا نبغي بها بدلًا،، {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [يونس:32] .
قصْدُنا أن تصير هذه المراكز زكية نقية صافية، عن الخلط والخبط، متميزة على كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لا يدخلها فكر تكفيري، ولا تفجيري، ولا صوفي، ولا شيعي، ولا حزبي قطبي، ولا جمعي، ولا صاحب شبهات وتلفيقات، ولا غالي وحدادي، وإنما تبقى كما هي، لتعليم كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبالله التوفيق.
والله يا أصحاب المراكز السلفية، إن دخول الحزبيين في أوساط السلفيين، من أعظم التمييع لهم، ألم يقل الله سبحانه وتعالى عن المشركين: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم:9] ،
فقد ذكر إماما التفسير ابن جرير الطبري، وابن كثير الدمشقي وغيرهما حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: اجتمعت