الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ففيه السلامة والخير والهدى، قال الله سبحانه: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153] .
هذا ولعله يكون إن شاء الله تكملة فيها توضيح أكثر من هذا، فيما يتعلق بأضرار الحزبية، وأضرار العصبية، على هذه الدعوة السلفية، من القرون الماضية، ومن هذا القرن، وفي سائر الأزمنة، وكلها تئن بما يحصل من هذه الأضرار التي تفرق المسلمين، وتفرق شملهم، وتزعزع ما بينهم، وتجعل كل واحد يستغل منصبه، ويستغل رتبته، ويستغل جاه، يستغله لنصرة فكره، وحزبه، وقومه، وقبيلته، وعشيرته، ويهضم ويظلم الآخرين، أو يحقر الآخرين، أو لا يعرف قدرًا للآخرين، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:» ومن تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه، ولا تكنوا «، ومعنى ذلك تحقير له، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام:» ليدعن أناسٌ فخرهم بالآباء أو ليكنن عند الله كالجعلان التي تدفع النتن بأنفها «، لا تفتخر على المستقيم بما أنت فيه، ولا تعبأ بما أنت فيه، فإنه زائل، وأنت يا أيها المسئول وفقنا الله وإياك، سواء كنت أميرًا أو وزيرًا،