كنيسة، أقول: ثبت الحديث، وتقول: أتعمل به؟ يا قوم إذا ثبت الحديث فهو مذهبي. إلى آخر أقواله العظيمة، المدونة فيما دونه أبو حاتم، والبيهقي رحمة الله عليهما فيما يتعلق بانصياع الإمام الشافعي، وحث الناس على إتباع كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف:3] ، {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] ، {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63] .
حصل من بعضهم أن المالكي لا يصلي خلف الشافعي، والشافعي لا يصلي خلف الحنفي، وهكذا كانت أربعة محاريب في المسجد الحرام، كل واحد يصلي في محرابه، الشافعي له محراب، والمالكي له محراب، والحنفي له محراب، والحنبلي له محراب، عدة مذاهب كل واحد ما يصلي خلف الثاني، تهاجر وتقاطع.
وهكذا الحنفي يقول:
فلعنة ربنا عداد رمل ... على من خالف قول أبي حنيفة