وأنت تنصب العداء لله سبحانه وتعالى، لا قدرة لك يا أخي، ليس لأحد قدرة أن يحارب من أراد الله الدفاع عنه، {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} [الحج:38] ، سواء كان التحزب العصبي، أو كان التحزب القبلي، أو التحزب القومي.
وانظروا إلى التحزب المذهبي، كيف يحقر أحدهم الآخر، يروي بعضهم حديث يخرج من أمتي رجل يقال له: محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس، وأبو حنيفة سراج أمتي، وهو حديث موضوع مكذوب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيتخذ حديث ويكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل أن يزهد الناس في الشافعي، ومن أجل أن يحبب إليهم أبا حنيفة.
وآخر يقول:
أنا شافعي ما حييت وإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتشفعوا
لماذا البوشنجي رحمه الله ما أوصى الناس أن يتبعوا كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد وأوصى بذلك إمامه، ولكنه التعصب المذهبي، والإمام الشافعي يقول: (إذا قلت قولًا يخالف الحديث، فاعلموا أني راجع عنه في حياتي وبعد مماتي) . وقال له رجل لما ذكر الحديث: أتعمل به؟ قال: (أترى على وسطي زنارًا، أترني في