فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 62

السموات والأرض، والآخر أسود مرباد لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه «.

إن العصبية الحزبية هي التي أوبقت اليهود بعد أن عرفوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم، قال الله سبحانه عنهم: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [البقرة:89] .

ولما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك اليهودي:» أنشدك الله، هل تعلم أني مذكور في التوراة رسول الله؟ «، قال: إنا نجد مثلك، وكنا نظنه منا، عناد الحزبية، وعناد العصبية، جعلهم يكفرون بالله سبحانه وتعالى، ولا ينصاعون ولا ينقادون للحق.

من أضرار الحزبية: عدم العدل والإنصاف، ما في الحزبية عدل أبدًا، فإنك تجد المتحزب مسلط سلطته ومكانته، ومنصبه، لنصرة حزبه، وفرقته، ومن كان معه على شاكلته، وهذا إتباع للهوى، وليتباعًا للحق، والله عز وجل يقول: و {وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص:26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت