ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ [الصف:14] .
وقال سبحانه: {أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة:22] ، ليس هناك غير حزب الله سبحانه، أو حزب مخالف معصب لهواه، ولفرقته.
إن من أضرار هذه الحزبية العصبية: هو تفرقة المسلمين، وتمزيق المسلمين، وربنا سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:92] .
هذه أمة واحدة، كتابها واحد، قبلتها واحدة، نبيها ورسولها واحد، دعوتها واحدة، فعندهم كتاب وسنة، هجمت عليهم الحزبية، وجعلتهم شذر مذر، وألقت في قلوبهم العداوة والبغضاء لمن تمسك بكتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين، أبيض مثل الصفاء لا تضره فتنة ما دامت