الصفحة 8 من 49

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا ... لعلمت أنك في العبادة تلعب

ما كان السلف رضوان الله عليهم يُحقرون العبادة ويسمونها لعبًا حشا ابن المبارك أن يُسمي الصلاة أو يجعل الصلاة والصيام والقيام في حرم الله على ما تعرفون في فضل الصلاة في الحرم يجعلها لعبًا:

من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب

وأيضًا حاشا ابن المبارك أن يتبجح بهذا التبجح وهو أنك فقط دموعك تخضب خدودك بماء أما نحن فدموعنا تسير على نحورنا إلى آخره، أهل العلم قاطبة أرفع من هذا وأبعد من هذا هو يقول: نحن فعلنا كذا أنت فعلت كذا نحن فعلنا كذا وفعلنا كذا، لا يا أخي هذه الأبيات وهي في ومر بنا حكمها أيضًا ضعيفةٌ سندًا ومنكرةٌ متنًا.

السؤال الرابع: القصيدة المنسوبة أيضًا إلى ابن الأمير الصنعاني رحمه الله، وفيها تراجعه عن الثناء على الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله، ومطلعها:

رجعت عن القول الذي قلت في النجدي

هل صحت نسبتها إليه، وإذا صحت هل يلزم منها وقوع الصنعاني رحمه الله في التشيع أم أن سر تراجع الصنعاني كان مبنيًا على كلامٍ من نقلة الوشاة والمغرضين من أمثال مربد الذي كان واسطة بينه وبين النجدي رحمه الله؟

الجواب: الواقع أن جماعة من أهل العلم يثبتونها، أما القصيدة ثابتة عن الصنعاني، إنما الكلام عن التراجع هل ثبت تراجع ابن الأمير الصنعاني عن تلك القصيدة أم لم يثبت؟ فجماعة من أهل العلم أثبتوها، ولقد قرأ عليَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت